طالبت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب والي بنك المغرب بالتدخل العاجل لمعالجة النقص المسجل في القطع النقدية، خصوصاً من فئات نصف درهم ودرهم واحد وخمسة وعشرة دراهم، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يعرقل المعاملات اليومية للصيدليات وينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت الكونفدرالية، في مراسلة وجهتها إلى والي بنك المغرب، أن مهنيي القطاع يواجهون صعوبات متكررة في تدبير المعاملات المالية مع الزبائن، بالنظر إلى طبيعة النشاط الصيدلي، الذي ترتبط فيه أسعار عدد من الأدوية بأجزاء من الدرهم، ما يجعل توفر الفئات النقدية الصغيرة ضرورياً لضمان إتمام عمليات البيع بشكل طبيعي.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الصعوبات تتواصل رغم تعامل الصيدليات مع مؤسسات بنكية متعددة، ولجوئها المتكرر إلى فروعها من أجل الحصول على القطع النقدية، مؤكدة أن الكميات المتاحة لا تلبي، في حالات كثيرة، احتياجاتها اليومية.
وحذرت الكونفدرالية من أن هذا الخصاص يضع الصيدليات أمام إشكالات عملية عند إرجاع الباقي للمواطنين، بما قد يتسبب في خلافات أو مواقف محرجة خلال عمليات البيع، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على جودة الخدمات الصيدلانية.
وفي هذا السياق، دعت النقابة بنك المغرب إلى ضمان تزويد المؤسسات البنكية بكميات كافية ومنتظمة من القطع النقدية بمختلف فئاتها، بما يستجيب لاحتياجات الصيدليات وباقي الفاعلين الاقتصاديين.
كما طالبت بتنسيق الجهود مع البنوك لإرساء آلية واضحة تتيح للصيدليات الحصول على هذه القطع من دون عراقيل أو انقطاع، مع بحث إمكانية تخصيص حصص دورية لها وفقاً لحاجياتها الفعلية، بما يضمن استمرارية معاملاتها اليومية.
وشددت الكونفدرالية على أن مراسلتها تروم تجاوز حدود التنبيه إلى إشكال مهني، نحو بلورة حل مؤسساتي مستدام يضمن انسيابية المعاملات المالية ويحفظ حقوق المهنيين والمواطنين على حد سواء.
وأبدت الهيئة استعدادها لعقد لقاء مع المصالح المختصة ببنك المغرب لمناقشة أبعاد هذه الإشكالية وتدارس الحلول العملية الممكنة لمعالجتها






