تمكنت المصالح الأمنية بمدينة الحسيمة، في عملية نوعية بتنسيق محكم مع عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من وضع حد لمسلسل فرار الملقب بـ “السيركو”، المشتبه فيه الرئيسي في جريمة مقتل شرطي خلال المواجهة المسلحة الدامية التي هزت مدينة إمزورن قبل أسابيع.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاءت هذه الضربة الأمنية بعد عملية ترصد وتعقب دقيقة، استهدفت منزلا مكترى بحي أفزار الشعبي بمدينة الحسيمة، حيث كان المشتبه فيه يتحصن هربا من قبضة العدالة.
وشهدت عملية المداهمة استنفارا أمنيا كبيرا، حيث عمدت العناصر الأمنية إلى تطويق محيط المنزل بشكل كامل، مع الاستعانة بطائرة مسيرة “درون” لتأمين مجال التدخل ومراقبة كل التحركات، تحسبا لأي محاولة فرار أو مقاومة مسلحة.
وأسفرت العملية عن توقيف المعني بالأمر، وهو من مواليد سنة 1992 وينحدر من جماعة اتروكوت بإقليم الدريوش، دون تسجيل أي إصابات في صفوف القوات العمومية.
ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، إذ تمكنت المصالح الأمنية في نفس السياق من توقيف سيدة يشتبه في تورطها في إيواء المتهم الرئيسي وتوفير الملاذ الآمن له طيلة فترة اختبائه، في محاولة للإيقاع بكل من قدم له الدعم وساعده على الإفلات من الملاحقة.
ويواجه الموقوف “السيركو” تهما ثقيلة، تتعلق بالاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية خطيرة تنشط في الاتجار في المخدرات القوية والمؤثرات العقلية، واستغلال قاصرين في أنشطة إجرامية تتسم بالعنف، بالإضافة إلى تقديم الدعم اللوجستيكي لعصابة إجرامية.
وتعود فصول هذه القضية المثيرة إلى تلك المواجهة المسلحة العنيفة بمدينة إمزورن، والتي خلفت صدمة كبيرة بعدما أودت بحياة موظف شرطة أثناء أدائه لواجبه المهني، وإصابة عنصرين من الدرك الملكي وشخص مدني بجروح متفاوتة الخطورة، فضلا عن تسجيل محاولات لعرقلة تدخل القوات العمومية.
هذا، وتتواصل الأبحاث والتحريات تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية وتوقيف باقي المتورطين المفترضين وترتيب المسؤوليات القانونية.







