لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
الخميس 15 أكتوبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

عندما تنطق الجنازة

بواسطة مراد العربي
الجمعة 28 أغسطس 2026 - 13:13
A A
Share on Facebook
Share on Twitter

– عبد الرفيع حمضي

 

حضرت اليوم الخميس 27 غشت بالدار البيضاء جنازة الأستاذ عبد العزيز بناني رحمه الله .كان الحضور باهتا، على نحو جعلني أتساءل عن غياب كثيرين ممن تقاطعت مساراتهم، في مرحلة أو أخرى، مع مسار الرجل، خصوصا من عالم حقوق الإنسان واليسار.

ولمن لا يعرف عبد العزيز بناني، فهو واحد من الجيل الذي نقل العمل الحقوقي المغربي من دائرة النضال والاحتجاج وحدهما إلى بناء المؤسسات والمرجعيات وآليات الحقيقة والإنصاف والمصالحة.

لكن السؤال الذي رافقني بعد الجنازة لم يكن لماذا لم يحضروا؟بل متى بدأوا في الغياب؟

فالإنسان لا يدخل النسيان يوم يموت. أحيانا يبدأ موته الاجتماعي قبل موته البيولوجي بسنوات، منذ اللحظة التي يغادر فيها منصبا، أو يتقاعد، أو ينسحب من حزب أو جمعية، أو يبتعد عن مؤسسة، أو يقل ظهوره في الإعلام، أو تتراجع قدرته على التأثير في حياة الآخرين.

وفي الذاكرة الشعبية المغربية حكاية تختصر كتبا في علم الاجتماع. يقال إن زوجة أحد القياد توفيت، فتقاطر الناس من كل الدواوير للتعزية، يحملون الهدايا ويعبرون عن المواساة للقايد . وبعد سنوات توفي القايد نفسه، فلم يحضر إلا القليل.

لا تحتاج الحكاية إلى تعليق.

وتذكرت معها ايضا قصة «المسخ» لفرانس كافكا. كثيرا ما نقرأ الرواية باعتبارها قصة رجل استيقظ ذات صباح فوجد نفسه قد تحول إلى حشرة ضخمة. لكن المأساة الأعمق ليست في التحول الجسدي لغريغور سامسا، وإنما في التحول الاجتماعي الذي أعقبه. كان قبل ذلك ابنا ضروريا، يعمل ويسدد ديون أسرته ويضمن معيشتها. وحين فقد القدرة على العمل، لم يفقد راتبه فقط؛ بدأ يفقد مكانه داخل الأسرة، ثم حقه في الاهتمام، ثم، بالتدريج، الاعتراف بإنسانيته.

وهنا تكمن قسوة كافكا: ماذا يبقى من الإنسان عندما يصبح غير نافع؟

السؤال يتجاوز الأدب إلى ما تسميه الفلسفة والعلوم الاجتماعية بـ«الاعتراف». فالإنسان لا يحتاج فقط إلى حقوق تحميه أو موارد تضمن عيشه، بل يحتاج أيضا إلى أن يعترف الآخرون بوجوده وقيمته ومكانته داخل الجماعة. والمجتمعات لا تقاس فقط بما تمنحه لمن هم في قلب السلطة والإنتاج والتأثير، بل أيضا بالطريقة التي تعامل بها من خرجوا من دوائر المنفعة.

لدينا، في المقابل، ميل إلى ربط الاعتراف بالدور.

المسؤول مهم ما دام في منصبه، والأستاذ مرجع ما دام في الجامعة، والسياسي حاضر ما دام في القيادة، والمثقف مطلوب ما دام يكتب، والمناضل محاط برفاقه ما دام في قلب المعركة. ثم يبدأ نوع من التجريد البطيء: يغادر المكتب فتقل الاتصالات، يبتعد عن المنابر فتقل الدعوات، يمرض فتقل الزيارات، ويطول الغياب فيصبح الاسم شيئا فشيئا جزءا من الماضي.

لا يحدث ذلك بقرار. وهذه هي خطورته.

إنه نسيان اجتماعي يحدث بالتقسيط.

ولعل هذا ما يجعل بعض الجنازات كاشفة. ليس لأنها تقيس قيمة الميت بعدد المشيعين، وإنما لأنها تكشف أحيانا أن الغياب عن الرجل لم يبدأ يوم دفنه.

قبل أسابيع كذلك رحل بفاس الدكتور محمد السرغيني، وأثارت جنازته الباهتة السؤال نفسه. ولمن لا يعرف السرغيني، فهو واحد من الجيل الذي أسس للحداثة الشعرية المغربية، وجعل من القصيدة فضاء يلتقي فيه الشعر بالفكر والمعرفة، وأسهم، أستاذا وشاعرا، في تكوين أجيال من المبدعين والباحثين.

رجلان مختلفان، ومساران مختلفان: واحد من عالم حقوق الإنسان، والآخر من عالم الشعر والجامعة. لكن جنازتيهما تضعاننا أمام السؤال نفسه: ماذا يحدث للإنسان عندما يتراجع دوره في المجال العام؟

لا أريد محاكمة الغائبين. لكل إنسان ظروفه. ولا أريد تحويل الجنازات إلى استفتاء على شعبية الموتى. ما يعنيني أبعد من ذلك: هل بنينا ثقافة تحفظ للإنسان قيمته بعد أن يفقد وظيفته الاجتماعية؟

فالاعتراف بعد الموت سهل. الموتى لا ينافسون أحدا، ولا يختلفون معنا، ولا يطالبون بشيء. نستطيع أن نصفهم بالكبار والرواد والقامات، وأن ننشر صورهم القديمة ونستعيد مواقفهم.

الأصعب هو الاعتراف بهم عندما يصبحون خارج الضوء.

أن يبقى الأستاذ أستاذا بعد التقاعد، والمناضل جزءا من الذاكرة بعد مغادرة التنظيم، والمسؤول صديقا بعد فقدان السلطة، والمثقف حاضرا بعد أن يقل إنتاجه، والإنسان محتفظا بقيمته حتى عندما لا يعود يملك موقعا أو سلطة أو منفعة.

ربما لهذا بقيت حكاية القايد في الذاكرة الشعبية، ورواية كافكا «المسخ».

الأولى قالها بسخرية أهل البادية، والثانية قالها بقلق الأدب الحديث، لكنهما وضعتا اليد على السؤال نفسه:

ماذا يبقى من قيمة الإنسان في أعيننا، حين لا يعود يملك شيئا نحتاجه منه؟

وبين ما يقال وما لا يقال فالراحل لا يحتاج إلى حضورنا لكي تكتمل قيمته.

بل نحن الذين نحتاج إلى الحضور، حتى لا ينقص شيء من إنسانيتنا.

السابق

48 مقاتلة F-16 في طريقها لتشكيل العمود الفقري للقوة الجوية المغربية

الموالي

النيابة العامة الإسبانية: تسجيل 16 اعتداءً جنسيًا في سبتة خلال أزمة الهجرة

مقالات دات الصلة

هالاند يشيد بأيوب بوعدي بتعليق لافت: «رجل المباراة»
أخبار

هالاند يشيد بأيوب بوعدي بتعليق لافت: «رجل المباراة»

الخميس 15 أكتوبر 2026 - 11:25
تسريبات "أطلس هاكس": فبركة شخصية "المستشار المزيف" للنصب على رجال أعمال بمئات
أخبار

تسريبات “أطلس هاكس”: فبركة شخصية “المستشار المزيف” للنصب على رجال أعمال بمئات الملايير

الخميس 15 أكتوبر 2026 - 11:54
إقرأ المزيد
الموالي
الاعتداءات الجنسية تتصدر القلق القضائي في سبتة بعد أزمة الهجرة

النيابة العامة الإسبانية: تسجيل 16 اعتداءً جنسيًا في سبتة خلال أزمة الهجرة

زيلينسكي يشكر جلالة الملك ويؤكد رغبة كييف في توسيع التعاون مع الرباط

زيلينسكي يشكر جلالة الملك ويؤكد رغبة كييف في توسيع التعاون مع الرباط

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقيت الصلاة

أشطاري دبا

هالاند يشيد بأيوب بوعدي بتعليق لافت: «رجل المباراة»
أخبار

هالاند يشيد بأيوب بوعدي بتعليق لافت: «رجل المباراة»

تسريبات "أطلس هاكس": فبركة شخصية "المستشار المزيف" للنصب على رجال أعمال بمئات
أخبار

تسريبات “أطلس هاكس”: فبركة شخصية “المستشار المزيف” للنصب على رجال أعمال بمئات الملايير

ثقة الأسر المغربية تتحسن سنويا رغم استمرار التشاؤم بشأن المعيشة والبطالة
أخبار

ثقة الأسر المغربية تتحسن سنويا رغم استمرار التشاؤم بشأن المعيشة والبطالة

المغرب ولبنان يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات
أخبار

المغرب ولبنان يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات

فيدرالية ناشري الصحف تضع مطالبها أمام الحكومة الجديدة وتدعو إلى تصحيح اختلالات
أخبار

فيدرالية ناشري الصحف تضع مطالبها أمام الحكومة الجديدة وتدعو إلى تصحيح اختلالات القطاع

أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض