في خطابها أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ، أعادت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تسليط الضوء على ملف مدينة سبتة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يتعامل مع حدود المدينة باعتبارها جزءاً من حدوده الخارجية.
وقالت فون دير لاين، خلال عرضها لحالة الاتحاد الأوروبي وخطط العمل للفترة المتبقية من ولايتها، إن «حدود سبتة هي حدود أوروبا»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي «سيكون هناك» من أجل سكان المدينة، في إشارة إلى التزام بروكسل بدعم إسبانيا في مواجهة الأزمات المرتبطة بالهجرة وحماية الحدود.
وربطت المسؤولة الأوروبية هذا الموقف بضرورة تفعيل ميثاق الهجرة واللجوء من طرف الدول الأعضاء الـ27، باعتباره إطاراً يرمي إلى تعزيز مراقبة الحدود الخارجية وتسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا يتوفرون على حق قانوني في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي.
كما كشفت فون دير لاين عن توجهات أوروبية جديدة تهدف إلى تمكين الاتحاد من التحرك بشكل أسرع في حال اندلاع أزمات مشابهة مستقبلاً، وذلك في ظل استمرار تداعيات أزمة العبور الجماعي للمهاجرين نحو سبتة.
وفي المقابل، تجنبت رئيسة المفوضية الأوروبية توجيه أي اتهام مباشر إلى المغرب خلال حديثها عن الأزمة التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، مكتفية بالتأكيد على البعد الأوروبي لحدود سبتة، بالقول إن «جميع حدودنا الخارجية هي حدود أوروبية»، قبل أن تضيف مخاطبة الإسبان: «حدود سبتة هي حدود أوروبية، لأن سبتة إسبانية».
وكان مفوض الشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، قد شدد بدوره، الثلاثاء، على أن الأولوية في التعامل مع الأزمة تتمثل في إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي يومي 30 و31 يوليوز، ولا يزالون موجودين داخل المدينة.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن بروكسل أبقت، منذ بداية الأزمة، على تواصل مستمر مع السلطات الإسبانية، كما نوهت بما وصفته بتعاون المغرب في ما يتعلق بقبول إعادة المهاجرين الذين عبروا إلى سبتة، في وقت يواصل فيه الاتحاد الأوروبي تعزيز آلياته للتعامل مع أزمات الهجرة على حدوده الخارجية.








