أنهت لبؤات الأطلس مشاركتهن في كأس إفريقيا للأمم في المركز الرابع، بعد خسارتهن أمام المنتخب الجزائري في مباراة الترتيب، التي جرت بالملعب الأولمبي بالرباط، وانتهت بالتعادل قبل أن تحسمها ضربات الترجيح لصالح الجزائر.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة بطموح إنهاء البطولة بانتصار يعيد له شيئا من البريق بعد خيبة نصف النهائي، وظهر ذلك منذ الدقائق الأولى، حيث فرضت العناصر الوطنية إيقاعها ونجحت في ترجمة أفضليتها إلى هدف السبق عن طريق أزراف في الدقيقة 37.
وحاولت لبؤات الأطلس بعد ذلك الحفاظ على تقدمهن وتسيير المباراة بما يضمن لهن الفوز، غير أن المنتخب الجزائري لم يستسلم، وواصل بحثه عن العودة، وهو ما تحقق في الدقيقة 84 بواسطة بوساحة، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وتزداد إثارة خلال دقائقها الأخيرة.
وكان المنتخب المغربي أمام فرصة ثمينة لحسم المواجهة في الوقت بدل الضائع، بعدما أعلن الحكم عن ضربة جزاء في الدقيقة 90+5، غير أن نهيلة بن زنية لم تنجح في ترجمتها إلى هدف، ليتم الاحتكام إلى ضربات الترجيح لتحديد صاحب المركز الثالث.
وفي سلسلة الركلات، كان التفوق من نصيب المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليحسم الميدالية البرونزية، بينما أنهت لبؤات الأطلس المنافسة في المركز الرابع.
ورغم مرارة ضياع المركز الثالث بهذه الطريقة، كشفت المواجهة عن شخصية قوية للمنتخب المغربي وقدرته على الصمود والمنافسة حتى صافرة النهاية. غير أن إهدار الفرص، وعدم استثمار ضربة الجزاء في اللحظات الحاسمة، إلى جانب فقدان التركيز خلال الدقائق الأخيرة، عوامل كلفت المنتخب المغربي نتيجة كانت في المتناول.
وتشكل هذه المشاركة، رغم نهايتها المخيبة، محطة مهمة أمام لبؤات الأطلس من أجل استخلاص الدروس وتصحيح مكامن الخلل، خاصة على مستوى النجاعة الهجومية والتركيز في اللحظات الحاسمة، قبل الانتقال إلى الاستحقاق العالمي المقبل، حيث سيكون المنتخب المغربي مطالباً بالظهور بصورة أقوى واكتساب المزيد من الخبرة على أعلى مستوى.

