شهدت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 مشاركة بلغت 38,08 في المائة على المستوى الوطني، فيما أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن عملية الاقتراع مرت في ظروف عادية، مع تسجيل بعض الوقائع المعزولة التي لم تؤثر، بحسب تصريحاته، على السير العام للاستحقاق الانتخابي.
وقال لفتيت، خلال الندوة الصحفية التي عقدها في الساعات الأولى من صباح الخميس للإعلان عن النتائج الأولية، إن وزارة الداخلية اتخذت مجموعة من التدابير لضمان احترام قواعد العملية الانتخابية والتعامل الفوري مع أي مخالفات أو وقائع قد تمس بسيرها، موضحا أن اللجان المختصة كانت تبادر، عند توفر المعطيات اللازمة، إلى تفعيل إجراءات البحث أو المتابعة القضائية بحسب طبيعة كل حالة.
وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن التنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان جرى تعزيزه خلال مختلف مراحل الاقتراع، من خلال توفير المعطيات الضرورية للملاحظين. وبلغ مجموع الملاحظين الذين واكبوا العملية الانتخابية 3006 ملاحظين، من بينهم 2023 من جمعيات المجتمع المدني و783 يتبعون للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب 200 ملاحظ أجنبي يمثلون منظمات وهيئات دولية وإقليمية.
كما كشف لفتيت أن الهيئة الناخبة الوطنية بلغت، بعد حصر اللوائح النهائية، نحو 15,8 مليون ناخب وناخبة، فيما جرى إحداث 40 ألفا و694 مكتبا للتصويت، يؤطرها حوالي 3931 مكتبا مركزيا، بهدف تسهيل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
وعلى مستوى المنافسة الانتخابية، أفاد الوزير بأن الأحزاب السياسية قدمت 1847 لائحة برسم الدوائر الانتخابية التشريعية المحلية والجهوية، تضم في مجموعها 7277 ترشيحا، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحا لكل مقعد. وكانت معطيات سابقة لوزارة الداخلية قد أشارت إلى تقديم 1850 لائحة و7288 ترشيحا قبل استكمال المعطيات النهائية.
وتحدث لفتيت أيضا عن الحملة الانتخابية، معتبرا أنها شهدت نشاطا سياسيا وتواصليا مكثفا، سواء عبر وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي أو من خلال اللقاءات والأنشطة الميدانية التي نظمتها الأحزاب. وقال إن عدد المبادرات التواصلية قارَب 21 ألف مبادرة، استقطبت حوالي مليون ونصف المليون مشارك.
وبخصوص يوم الاقتراع، أكد وزير الداخلية أن الناخبين أدلوا بأصواتهم في احترام لسرية التصويت وقواعد الفرز والإحصاء، بحضور ممثلي لوائح الترشيح، مشيرا إلى أن العملية مرت في مختلف أنحاء المملكة في ظروف وصفها بالعادية والجيدة، مع تسجيل بعض الأحداث المعزولة التي لم تؤثر على سيرها العام.
أما نسبة المشاركة، فقد بلغت 38,08 في المائة، أي ما يقارب ستة ملايين ناخب وناخبة، مقابل 50,86 في المائة خلال انتخابات 2021 و42,27 في المائة سنة 2016. وسجلت الجهات الجنوبية نسب مشاركة أعلى، بلغت 77 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء، و53,48 في المائة بجهة كلميم واد نون، و61 في المائة بجهة الداخلة وادي الذهب.
وتأتي هذه الأرقام في سياق انتخابات تشريعية جرت لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 395 مقعدا، فيما بدأ الإعلان عن النتائج الأولية ابتداء من 24 شتنبر، وفق المعطيات الرسمية الخاصة بالاستحقاق.






