دخل نادي ليل الفرنسي سباق الزمن مع اقتراب إسدال الستار على سوق الانتقالات الشتوية، في محاولة لإيجاد مخرج سريع لأزمته الهجومية، التي تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة، وألقت بظلالها على نتائج الفريق محليًا وقاريًا.
الفريق، الذي اعتاد تقديم كرة هجومية فعالة هذا الموسم، وجد نفسه فجأة أمام معضلة حقيقية، بعد الإصابة القوية التي أبعدت مهاجمه الدولي المغربي حمزة إيغامان عن الملاعب لفترة طويلة، إثر تعرضه لقطع في الرباط الصليبي خلال نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال. غياب إيغامان لم يكن عاديًا، بل أربك حسابات الطاقم التقني وأفقد الخط الأمامي أحد أبرز عناصره.
وقبل مواجهة أوروبية دقيقة أمام سيلتا فيغو، برسم ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي، تتزايد الضغوط على المدرب برونو جينيزيو، خاصة أن الفريق لم يسجل سوى هدف وحيد في آخر ثلاث مباريات، في مشهد لا يعكس قوة ليل الهجومية هذا الموسم، حيث يمتلك ثالث أفضل خط هجوم في الدوري الفرنسي.
أمام هذا الوضع، فتحت إدارة النادي أكثر من سيناريو لتجاوز المرحلة. خيار أول يقوم على منح الفرصة لأسماء شابة من داخل الفريق، وخيار ثانٍ لا يستبعد اللجوء إلى السوق والتعاقد مع مهاجم جاهز قبل إغلاق “الميركاتو”.
وعرفت التدريبات الأخيرة عودة ماتياس فرنانديز باردو بعد تعافيه من إصابة عضلية، ليضع نفسه كحل محتمل في مركز رأس الحربة، إلى جانب الموهبتين الشابتين سوريبا دياوني وأنجيل يوندجو ماتا، اللذين يواصلان لفت الأنظار مع الفئات السنية.
ورغم تسجيل دياوني لأول أهدافه في “الليغ 1” خلال شهر دجنبر، إلا أن الطاقم التقني يتعامل بحذر مع إشراكه بشكل أساسي، تفاديًا للضغط المبكر على لاعب ما يزال في طور التكوين. الوضع نفسه ينطبق على يوندجو ماتا، الذي تألق مع الفريق الرديف، لكنه لم يبلغ بعد درجة الجاهزية المطلوبة للمنافسة على أعلى مستوى.
وفي انتظار الحسم النهائي، يواصل المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو قيادة هجوم ليل، معوّلًا على خبرته لقيادة الفريق لعبور هذه المرحلة الحساسة، إلى حين اتضاح ملامح الحل الهجومي الذي تبحث عنه الإدارة قبل فوات الأوان.







































