تحولت ليلة هادئة بحي «اشمحان» التابع لقيادة تونفيت بإقليم ميدلت إلى مأساة ثقيلة، بعدما انتهت واقعة داخل منزل أسري بمقتل امرأة وابنتها البالغة من العمر تسع سنوات، قبل أن يضع الأب حداً لحياته، في حادث استنفر السلطات وخلف حالة من الذهول وسط سكان المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بداية الواقعة ارتبطت بسماع صرخات من داخل المنزل، الأمر الذي دفع بعض الجيران إلى محاولة معرفة ما يجري، قبل أن يصطدموا بمشهد صادم، بعدما عثروا على أفراد الأسرة الثلاثة جثثاً داخل المنزل.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الأب دخل في خلاف داخل البيت، قبل أن يستعمل سلاحاً أبيض في الاعتداء على زوجته وابنته، لتنتهي الأحداث بانتحاره بالطريقة نفسها. ولا تزال الأسباب التي دفعت إلى ارتكاب هذه الأفعال غير محسومة، في انتظار نتائج البحث الذي فتحته السلطات المختصة.
وتكتسي الواقعة طابعاً أكثر مأساوية بالنظر إلى وجود طفلتين أخريين داخل المنزل لحظة وقوع الحادث، حيث عاينتا جانباً من الأحداث، وفق المعطيات المتداولة، وهو ما زاد من وقع الفاجعة على الأسرة ومحيطها.
وفور توصلها بالإخبار، حلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية بعين المكان، حيث تم تأمين محيط المنزل وفتح المعاينات اللازمة، قبل نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بميدلت، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث، أفادت معطيات من محيط الأسرة بأن الأب كان يمر منذ مدة بظروف نفسية صعبة، إلى جانب وجود خلافات أسرية، وهي معطيات لم تحسم فيها الأبحاث القضائية بعد، ولا يمكن اعتمادها كسبب نهائي للواقعة قبل انتهاء التحقيق.
وتسعى المصالح المختصة من خلال الأبحاث الجارية إلى تحديد ملابسات الجريمة ودوافعها، والاستماع إلى الأشخاص الذين قد تكون لهم معرفة بظروف الأسرة، في وقت خلفت فيه الحادثة حزناً عميقاً بالمنطقة، خصوصاً لدى الجيران ومعارف الأسرة.







