وجهت لجنة المبادرة الوطنية لتسقيف أسعار المحروقات مراسلة إلى رئاسة الحكومة، مرفقة بعريضة وطنية تطالب بالتدخل العاجل لتحديد سقف لأسعار المحروقات في حدود 10 دراهم للتر، في خطوة تروم الحد من تداعيات ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتستند المبادرة، بحسب القائمين عليها، إلى مقتضيات الفصل 15 من الدستور المغربي والقانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، داعية الحكومة إلى اتخاذ تدابير من شأنها ضبط السوق والتخفيف من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تقلبات أسعار المحروقات.
مراجعة الضرائب وهوامش أرباح شركات التوزيع
وتتضمن العريضة مجموعة من المطالب، في مقدمتها التسقيف الفوري لأسعار المحروقات عند 10 دراهم للتر، مع الدعوة إلى تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بالتدخل في الأسعار، وفق الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، بهدف الحد من هوامش أرباح شركات التوزيع.
كما تطالب المبادرة باعتماد آلية «الضريبة المتحركة»، من خلال خفض الرسوم الضريبية والرسوم الداخلية على الاستهلاك كلما ارتفعت الأسعار في الأسواق الدولية، بما يحد من انتقال آثار هذه الزيادات إلى المستهلك المغربي.
وتقترح اللجنة، في السياق ذاته، فرض ضريبة على الأرباح التي تحققها شركات المحروقات خلال فترات الأزمات، مع تخصيص عائداتها لدعم صندوق المقاصة والمواد الأساسية.
ومن بين المطالب المطروحة أيضا إعادة تشغيل مصفاة «سامير» بالمحمدية، عبر اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة لاستئناف نشاطها في مجال التكرير، والاستفادة من قدرات التخزين الوطنية، بما قد يسهم في تقليص تكاليف الاستيراد والشحن والتكرير.
وترى اللجنة أن إعادة تشغيل المصفاة من شأنها المساهمة في خفض أسعار المحروقات تدريجيا إلى مستوى يقارب 8 دراهم للتر، وفق تقديرات أصحاب المبادرة.
وتشدد العريضة كذلك على ضرورة التنفيذ الصارم لتوصيات مجلس المنافسة، من أجل التصدي للممارسات الاحتكارية وأي توافقات غير مشروعة بشأن الأسعار.
استئناف جمع التوقيعات بعد الانتخابات التشريعية
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات استئناف جمع التوقيعات على العريضة الوطنية، بعد تعليق العملية مؤقتا خلال فترة الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، تفاديا لأي استغلال سياسي أو انتخابي للمبادرة.
وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن قرار استئناف العملية يأتي في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساته المباشرة وغير المباشرة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، فضلا عن تأثيره على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات







