لم يعد تألق المهاجم المغربي الشاب ياسر زابيري مجرد بداية موفقة في الملاعب الإسبانية، بل تحول إلى حديث متزايد بفضل الأهداف الحاسمة والمستويات التي يقدمها مع راسينغ سانطاندير، بعدما خطف الأضواء مجدداً في مواجهة إسبانيول، وقاد فريقه إلى انتصار ثمين قلب به تأخره إلى فوز بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد.
وعاش راسينغ سانطاندير لحظات صعبة خلال المباراة، بعدما وجد نفسه متأخراً في النتيجة عند الدقيقة 62، غير أن الفريق نجح في العودة إلى أجواء اللقاء، مستفيداً من هدف التعادل الذي وقعه جانويل بيلوسيان، قبل أن يظهر زابيري في اللحظة الحاسمة، مسجلاً هدف الانتصار في الدقيقة 84، وسط فرحة جماهير فريقه.
ولم يكن هذا الهدف مجرد إضافة جديدة إلى رصيد المهاجم المغربي، بل أكد مرة أخرى قدرته على صناعة الفارق عندما يحتاج إليه فريقه، إذ رفع حصيلته إلى ثمانية أهداف خلال عشر جولات فقط، ليواصل تقديم أرقام لافتة ويثبت حضوره بين أبرز الأسماء الصاعدة في البطولة الإسبانية.
وبعد نهاية المباراة، لم يُخفِ خوصي ألبرطو لوبيز، مدرب راسينغ سانطاندير، إعجابه الكبير بما يقدمه اللاعب المغربي، إذ اختار كلمات قوية للتعبير عن قناعته بأن زابيري يمتلك مؤهلات استثنائية قد تجعله أحد الأسماء البارزة في مستقبل كرة القدم.
وقال المدرب الإسباني خلال الندوة الصحفية: «علينا أن نستمتع بياسر زابيري قدر الإمكان، لأنه لاعب استثنائي وسيصنع حقبة كروية تاريخية».
وتكشف هذه التصريحات حجم الثقة التي بات يحظى بها المهاجم المغربي داخل فريقه، خاصة أن إشادة المدرب جاءت بعد مباراة أظهر فيها زابيري حسه التهديفي وقدرته على استغلال الفرص في اللحظات التي تصنع الفارق بين الفوز والتعثر.
وبعيداً عن تألق زابيري، توقف خوصي ألبرطو عند ردة فعل لاعبيه بعد التأخر في النتيجة، مشيداً بالشخصية القوية التي أظهرها الفريق، وبالدور الذي لعبه البدلاء في تغيير مجريات اللقاء.
كما نوه المدرب بالانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية أمام إسبانيول، الذي شكل خصماً صعباً، معتبراً أن الانتصار يعكس قدرة مجموعته على التعامل مع المباريات المعقدة وعدم الاستسلام عند مواجهة الصعوبات.
ومع توالي الأهداف الحاسمة واستمرار حضوره القوي، بدأ اسم ياسر زابيري يفرض نفسه بقوة في النقاشات المرتبطة بالمواهب الصاعدة في الكرة الإسبانية. فالوصول إلى ثمانية أهداف في عشر جولات يمنحه دفعة معنوية كبيرة، ويزيد من حجم التطلعات المحيطة بمساره خلال الموسم الجاري.
وبين إشادة مدربه وثقة زملائه وفعاليته أمام المرمى، يواصل المهاجم المغربي كتابة فصول لافتة في تجربته الإسبانية، واضعاً نفسه أمام فرصة حقيقية لمواصلة التطور وترسيخ مكانته، في انتظار ما ستكشف عنه الجولات المقبلة من منافسات البطولة.







