تشهد ولاية إنديانا الأمريكية واحدة من أشد موجات الطقس سوءاً خلال العقود الأخيرة، بعدما أسفرت الفيضانات والعواصف الرعدية التي اجتاحت الولاية منذ مطلع الأسبوع عن مصرع خمسة أشخاص على الأقل، إلى جانب أضرار واسعة دفعت السلطات المحلية إلى طلب دعم فيدرالي لمواجهة تداعيات الكارثة.
وأعلن حاكم الولاية، مايك براون، أن موجة الأحوال الجوية العنيفة، التي بدأت في 11 غشت الجاري، تميزت بنشاط إعصاري مكثف وظاهرة “الديريتشو”، وهي عاصفة رياح قوية تمتد على مسافات واسعة وتتسبب في أضرار كبيرة، مؤكداً أن الإمكانات المالية والاحتياطيات المتوفرة لدى الولاية ساعدت على الاستجابة الأولية للأزمة.
وفي ظل اتساع رقعة الأضرار، كشف براون أنه أجرى اتصالاً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلب مساعدة فيدرالية، مشيراً إلى أن الولاية تحتاج إلى دعم إضافي لمواجهة ما وصفه بـ”الفيضانات التاريخية” التي ضربت عدداً من المدن والبلدات.
وفي الميدان، واصلت فرق الإنقاذ عملياتها لإجلاء السكان من المناطق المتضررة، حيث تمكنت، وفق وسائل إعلام محلية، من إجلاء مئات المواطنين وإنقاذ عشرات آخرين حاصرتهم مياه السيول بعد ارتفاع منسوب الأنهار وغمر الطرق والمناطق السكنية.
وسجلت ولاية إنديانا معدلات أمطار غير مسبوقة، إذ شهدت بلدة “نيو كاسل” هطول أكثر من 28 سنتيمتراً من الأمطار في غضون يومين فقط، وهو مستوى حطم أرقاماً قياسية مسجلة منذ أكثر من قرن، وفق بيانات الأرصاد الجوية.
كما تسبب ارتفاع منسوب مياه نهر “وايت ريفر” في فيضانات واسعة، بعدما تجاوز مستوى المياه 7.3 أمتار في مدينتي أندرسون ونوبلزفيل، متخطياً أعلى المستويات التاريخية المسجلة، الأمر الذي أدى إلى خروج النهر عن مجراه وإغراق مناطق واسعة.
وتواصل السلطات الأمريكية تقييم حجم الخسائر ومتابعة الأوضاع الميدانية، في وقت تحذر فيه مصالح الأرصاد من استمرار المخاطر المرتبطة بالفيضانات وارتفاع منسوب المياه، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب المناطق المتضررة حتى انتهاء حالة الطوارئ

