شهدت السنوات الخمس الماضية حقبة ذهبية للكرة المغربية، حيث تمكنت المنتخبات الوطنية من تحقيق سلسلة إنجازات تاريخية على المستويين القاري والعالمي، لتعيد رسم صورة كرة القدم المغربية وتثبت أن الاستثمار في البنية التحتية وصقل المواهب بدأ يعطي ثماره.
فمن بين أبرز الإنجازات، تصدر منتخب المحليين المشهد بعد تتويجه بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 في كينيا، وهو اللقب القاري الثالث خلال أربع سنوات فقط، ما يعكس التطور اللافت الذي عرفته المنتخبات الوطنية.
وفي الوقت نفسه، حصد منتخب تحت 23 سنة وكذلك منتخب تحت 17 سنة الألقاب القارية، بينما سجلت كرة القدم داخل الصالات والكرة الشاطئية إنجازات غير مسبوقة على الصعيد القاري والعالمي.
الكرة النسائية لم تكن أقل تألقًا، حيث بلغ منتخب تحت 20 سنة نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخ المغرب، تلاه منتخب تحت 17 سنة بنفس الإنجاز، بينما تألقت العناصر النسوية في كأس العالم في نيوزيلندا وأستراليا، محققةً عبورًا تاريخيًا إلى دور الـ16 بعد وصافة قارية متميزة.
وبالعودة إلى السنتين الماضيتين، استمرت التألقات المغربية على الساحة الدولية، بدءًا من مونديال قطر 2022، حيث بلغ المنتخب نصف النهائي، وصولًا إلى برونزية أولمبياد باريس 2024، لتؤكد كرة القدم المغربية حضورها الدائم بين الكبار، من خلال أداء متميز لجميع الفئات العمرية والرجالية والنسوية على حد سواء.
ما تحقق خلال هذه السنوات لا يعد مجرد ألقاب، بل هو انعكاس حقيقي لاستراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير المواهب في كل ربوع المملكة، ليصبح الإنجاز القاري والعالمي اليوم جزءًا من هوية الكرة المغربية.
غير بعيد عن هذه الإنجازات تنتظرنا بطولة كبيرة ستنظم في المغرب، كأس افريقيا للأمم 2025، حيث الآمال معلقة على النخبة الوطنية للأبقاء على الكأس في الرباط والمصالحة مع التتويجات التي غابت عن خزينة الفريق منذ سنة 1976 بأديس أبابا.









































