شهدت دار الطالبة بمدينة سيدي سليمان، يوم الأحد 8 فبراير الجاري، لحظة إنسانية خاصة، بعدما احتضنت حفلاً جماعياً للعقيقة احتفاءً بمواليد جدد أبصروا النور خلال فترة اتسمت بتساقطات مطرية غزيرة وفيضانات عرفها إقليم الغرب.
وفي ظل الأوضاع الصعبة التي فرضتها الفيضانات على ساكنة المنطقة، برزت هذه المبادرة كرسالة أمل، أعادت إحياء قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وأكدت أن قسوة الطبيعة لا تلغي قدرة الإنسان على بث الفرح وصناعة الحياة.
المواليد الجدد، الذين تزامنت ولادتهم مع لحظات امتزج فيها القلق بالأمل، تحولوا إلى رمز للاستمرارية والتشبث بالحياة، حيث جاء الاحتفال بهم في أجواء دافئة خففت من وقع الظروف الاستثنائية التي مرت بها أسرهم.
وكانت الأمهات قد وضعن مواليدهن داخل مؤسسات صحية بالمنطقة، قبل نقلهن إلى دار الطالبة، التي وفرت لهن فضاءً آمناً ومواكبة شاملة، ساهمت في تجاوز صدمة الولادة بعيداً عن المنازل والأهل.
ولم يقتصر دور هذا المرفق على الإيواء فقط، بل تحول إلى مركز للرعاية المتكاملة، حيث استفادت الأمهات من تتبع طبي بعد الولادة، إلى جانب دعم نفسي واجتماعي ساعدهن على تجاوز قسوة المرحلة.
ورغم صعوبة السياق، حافظ الحفل على بعده الثقافي والوجداني، إذ حضرت التقاليد المحلية من خلال نقش الحناء وارتداء القفطان المغربي، في لحظات رمزية أعادت للأمهات بعضاً من الفرح والسكينة وسط أجواء غير معتادة.
مبادرة إنسانية بسيطة في شكلها، لكنها عميقة في دلالاتها، جسدت كيف يمكن للتضامن أن يحول مراكز الإيواء إلى فضاءات للحياة والأمل، حتى في أحلك الظروف.









































