تستعد المقاهي المغربية لاستقبال أجواء استثنائية مع انطلاق مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، رغم التحديات التي يفرضها فارق التوقيت الكبير بين المغرب والدول المستضيفة للبطولة، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وبينما يتوقع أن يؤثر توقيت المباريات المتأخر على نسب الإقبال الجماهيري بشكل عام، تبقى مواجهات المنتخب المغربي خارج كل الحسابات، إذ ينتظر أن تستقطب آلاف المشجعين إلى المقاهي والساحات المجهزة بالشاشات العملاقة، وفي مقدمتها مباراة المغرب والبرازيل المقررة مساء اليوم.
ودفعت هذه المناسبة العديد من أرباب المقاهي إلى اتخاذ ترتيبات خاصة، شملت توسيع الطاقة الاستيعابية وكراء كراسٍ إضافية وتجهيز الفضاءات المخصصة للمشجعين، أملا في الاستفادة من الحماس الجماهيري الذي يرافق عادة مباريات “أسود الأطلس”.
وفي المقابل، شددت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم على رفض أي زيادات غير مبررة في أسعار المشروبات خلال فترة المونديال، معتبرة أن المشاكل التي يعاني منها القطاع ترتبط بعوامل هيكلية أعمق، من بينها الأعباء الضريبية وارتفاع تكاليف اشتراكات البث الرياضي.
من جهتها، دعت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك المواطنين إلى التبليغ عن أي تجاوزات أو زيادات غير قانونية قد تلجأ إليها بعض المقاهي خلال مباريات كأس العالم، مؤكدة أن القوانين الجاري بها العمل تفرض احترام قواعد المنافسة الشريفة وإشهار الأسعار بشكل واضح للزبناء.
وأكدت الجمعية أن المناسبات الرياضية الكبرى يجب أن تكون فرصة لتحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة بين المهنيين والزبناء، وليس مناسبة لاستغلال شغف الجماهير بكرة القدم وفرض أعباء مالية إضافية عليهم.
وبين رهانات الرواج التجاري وتحديات التوقيت المتأخر، يبدو أن مباريات المنتخب المغربي وحدها قادرة على تحويل ليالي المونديال إلى استثناء خاص داخل المقاهي المغربية، حيث يلتقي الشغف الكروي بالأمل في تحقيق إنجاز عالمي جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ.









































