أكد السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان، أن أجهزة فحص الشحنات بالأشعة السينية التي قدمتها الولايات المتحدة لميناء طنجة المتوسط تشكل إضافة نوعية لتعزيز الأمن بأحد أهم المراكز التجارية واللوجستية في العالم، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن في مجالي الأمن والتجارة الدولية.
وأوضح بوكان، في تدوينة نشرها عبر الصفحة الرسمية للسفارة الأمريكية بالمغرب على موقع “فيسبوك”، أن هذه الأجهزة المتطورة، إلى جانب برامج التكوين المتخصص التي استفاد منها المشغلون المغاربة، من شأنها تعزيز قدرات المملكة على كشف الأسلحة غير المشروعة والمواد ذات الاستخدام المزدوج والشحنات التي قد تشكل خطرا على الأمن وسلامة التجارة الدولية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة مراقبة الشحنات العابرة ورفع كفاءتها، بما ينسجم مع المكانة المتقدمة التي يحتلها ميناء طنجة المتوسط باعتباره أحد أبرز الموانئ التجارية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، ومنصة لوجستية محورية تربط بين القارات والأسواق العالمية.
ويكتسي تعزيز قدرات المراقبة بالميناء أهمية متزايدة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بتنامي حركة التجارة الدولية، وما يرافقها من مخاطر تتعلق بالتهريب والاتجار غير المشروع ونقل المواد المحظورة. وتتيح تقنيات الفحص بالأشعة السينية مراقبة أكثر دقة وفعالية للشحنات، دون التأثير على انسيابية العمليات التجارية أو إبطاء وتيرة تدفق السلع.
وأكد السفير الأمريكي أن هذه الخطوة تجسد الالتزام المشترك بين المغرب والولايات المتحدة بتعزيز أمن التجارة الدولية وضمان سلامة سلاسل الإمداد العالمية، من خلال تطوير آليات الكشف والمراقبة وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.
كما يعكس هذا التعاون متانة العلاقات المغربية الأمريكية التي لا تقتصر على المجالات السياسية والدبلوماسية، بل تمتد إلى ميادين الأمن والاقتصاد والتجارة والاستثمار، في إطار رؤية مشتركة تقوم على تعزيز الاستقرار الإقليمي وتأمين الممرات التجارية الحيوية.
ويواصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كمنصة لوجستية عالمية بفضل بنيته التحتية المتطورة وقدرته على استقطاب كبريات الشركات الدولية، ما يجعل تعزيز منظومته الأمنية أولوية استراتيجية تواكب النمو المتسارع في حركة النقل البحري والتجارة العابرة. وفي هذا السياق، يشكل الدعم الأمريكي في مجال تجهيزات المراقبة والتكوين التقني رافعة إضافية لتعزيز جاهزية الميناء لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار دوره المحوري في التجارة الدولية.








































