تلوح في الأفق مؤشرات مشجعة مع انطلاق موسم جني الزيتون بعدد من مناطق المغرب، حيث سجل سعر الزيتون الأخضر تراجعا ليبلغ حوالي 5 دراهم للكيلوغرام، في تطور يعزز التوقعات بإمكانية انخفاض أسعار زيت الزيتون خلال الأشهر المقبلة، إذا ما تأكدت وفرة المحصول واستقرت باقي تكاليف الإنتاج.
وفي إقليم الناظور، بدأت وتيرة الجني تتسارع في عدد من المناطق، من بينها زايو وبوعرك التابعة لجماعة أركمان، وسط استعداد أصحاب المعاصر لاستقبال المحصول، بالتوازي مع تنامي حركة تسويق الزيتون والإقبال على عمليات العصر.
وتتجه الأنظار إلى الأسعار التي سيستقر عندها زيت الزيتون خلال الموسم الجاري، إذ تشير تقديرات بعض المهنيين إلى احتمال تراجع ثمن اللتر إلى نحو 50 درهما أو أعلى بقليل. غير أن هذه التوقعات تظل مرتبطة بحجم الإنتاج الفعلي، وجودة الزيتون، ونسبة استخلاص الزيت، فضلا عن تكاليف الجني والطحن وتقلبات السوق.
وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية التي ترافق بداية الموسم، فإن توفير اليد العاملة يظل من أبرز الصعوبات التي تواجه القطاع. فقد ارتفعت أجور العمال إلى حوالي 200 درهم في اليوم، مع تسجيل مبالغ أعلى في بعض الحالات، بينما يناهز المقابل المالي لجني الصندوق الواحد 30 درهما، دون أن يساهم ذلك في تجاوز النقص المسجل في عدد العاملين.
وفي هذا السياق، يعزو أحد المهنيين العاملين بمعاصر زايو هذه الوضعية إلى مغادرة عدد من الشباب نحو الخارج، فضلا عن مشقة العمل المرتبط بجني الزيتون، الذي يتطلب جهدا بدنيا متواصلا وساعات طويلة، خصوصا خلال الفترات التي يبلغ فيها الموسم ذروته.
وبين وفرة الإنتاج المحتملة وصعوبة تأمين العمال، يراهن الفلاحون والمهنيون على أن تسهم نتائج الموسم الحالي في إعادة التوازن إلى السوق، بما يسمح بتخفيف العبء عن المستهلكين، ويحافظ في الوقت نفسه على مصالح الفلاحين والعاملين في مختلف مراحل إنتاج زيت الزيتون.








