تتجه مصالح المديرية العامة للضرائب إلى تشديد المراقبة على عدد من الشركات، بعدما أظهرت عمليات التدقيق وجود فواتير صادرة عن مقاولات مصنفة ضمن خانة «الشركات النائمة»، جرى تسجيلها ضمن حسابات شركات لا تزال تمارس نشاطها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شملت هذه العملية 227 شركة، بعدما أثارت طبيعة الفواتير المسجلة في حساباتها انتباه المصالح الجبائية، خاصة أن الجهات المصدرة لها تظهر في سجلات الإدارة باعتبارها غير نشيطة.
وبناء على هذه المؤشرات، شرعت المصالح الجهوية والإقليمية للضرائب في إشعار الشركات المعنية، تمهيداً لفحص وضعيتها الجبائية والمعاملات التي قامت بتسجيلها خلال السنوات المالية الأربع الأخيرة.
وتتركز عمليات المراقبة بشكل خاص في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تعمل المصالح المختصة على التحقق من طبيعة الخدمات أو التوريدات التي وردت في الفواتير، ومدى إنجازها فعلياً.
وتطرح هذه المعطيات احتمال استعمال فواتير صادرة عن شركات غير نشيطة لتضخيم المصاريف المسجلة محاسبياً، بما قد يؤدي إلى تقليص الأرباح المصرح بها وبالتالي خفض الوعاء الخاضع للضريبة، وهو ما تسعى الإدارة إلى التحقق منه من خلال عمليات الفحص الجارية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار اعتماد الإدارة الجبائية بشكل متزايد على تحليل البيانات ومقارنتها بين التصريحات والوثائق المحاسبية، لرصد المعاملات غير الاعتيادية وتحديد الشركات التي تستدعي وضعيتها مزيداً من التدقيق.








