عندما نتأمل في التاريخ، تنبثق من الأعماق سيول الذكريات والأحداث التي تظل عالقة في الأذهان، مشاهد ولحظات طبعت مراحل زمنية مختلفة.
وفي عالم الرياضة المغربية، تبقى بعض اللحظات مميزة، تحمل طابعًا خاصًا لا يُنسى، وفي شهر رمضان، تأتي سلسلة “رحلة رياضية رمضانية ” لتأخذنا في رحلة عبر تاريخ الرياضة المغربية والعالمية، لتنعشنا بذكريات الفرجة والإثارة التي لا تزال حاضرة في قلوبنا.
تُعد مباراة “الديربي” بين الرجاء والوداد الرياضيين واحدة من أقوى المواجهات وأكثرها تشويقًا في الكرة المغربية، إذ تحظى بأهمية استثنائية لدى الجماهير، ليس فقط في الدار البيضاء، بل في جميع أنحاء المغرب. وتبقى هذه المباراة دائمًا تحت الأضواء، نظرًا للإبداع الجماهيري الذي يزين المدرجات ويحول الديربي إلى ملحمة كروية تستمر على مدار 90 دقيقة.
عند الحديث عن الديربي البيضاوي، لا يمكن تجاهل “خماسية رمضان”، التي يعتبرها أنصار الرجاء الأفضل في تاريخ المواجهات بين الغريمين، حيث تبقى ذكرى خماسية رمضان خالدة، حيث كانت ليلة كروية لا تُنسى ضمن منافسات كأس العرش لموسم 1995-1996، عندما أبدع النسور الخضر وأمطروا شباك الوداد بنتيجة 5-1.
في تلك المباراة التاريخية، تناوب على تسجيل أهداف الرجاء كل من جمال السلامي، مصطفى الخلف (هدفين)، وعبد الكريم نزير (هدفين)، فيما سجل إدريس اللوماري الهدف الوحيد للوداد. ولم تخلُ المباراة من الإثارة، حيث شهدت طرد نجم الوداد آنذاك، رضوان العلالي، مما زاد من صعوبة المهمة على فريقه.
وتظل هذه المباراة عالقة في أذهان جماهير الرجاء، حيث يتم استحضارها دائمًا قبل كل ديربي جديد، خاصة خلال شهر رمضان، باعتبارها واحدة من أكبر الانتصارات التي حققها الفريق الأخضر في تاريخ المواجهات أمام الغريم التقليدي. إنها ذكرى لا تُمحى، صنعتها أقدام اللاعبين، وزينتها لوحات الجماهير، لتظل “خماسية رمضان” لحظة مجيدة في تاريخ الديربي البيضاوي.










