شهدت مدينة الفقيه بن صالح بداية استثنائية للموسم الكروي الجديد، بعد أن افتتح فريق الاتحاد مشواره بالتعادل السلبي خارج الميدان أمام أمل الصويرة الأسبوع الماضي، في مباراة تميزت بحضور جماهيري كبير رغم طول المسافة.
وفي ثاني جولات الفريق على أرضه، استضاف الاتحاد فريق اتحاد زاكورة، وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي (1-1)، بعدما تقدم المحليون أولا قبل أن يعادل الضيوف النتيجة.
غير أن الحدث الأبرز لم يكن في النتائج، بل في الحضور القوي للجماهير، وعلى رأسها مجموعة «Ultra Ragazzi» التي ملأت مدرجات الملعب البلدي، مؤكدة أن التشجيع في الفقيه بن صالح ليس مجرد هتافات، بل هو ثقافة وهوية وانتماء لتاريخ طويل.
تأسست هذه المجموعة في 10 أبريل 2006، كأول ألتراس بالجهة، ومنذ ذلك الحين رسّخت أسلوبًا جديدًا في التشجيع يعتمد على الإبداع والتنظيم والاستقلالية. حضورهم في المدرجات هذه المرة جاء ليجدد التأكيد على استمرار هذه المبادئ، من خلال الأهازيج والشعارات والتيفوات التي رفعت حماس الجماهير إلى أعلى المستويات، ودعم اللاعبين طوال 90 دقيقة برسائل واضحة عن الولاء للنادي.
ويتميز نشاط «Ultra Ragazzi» باستقلاليته المالية والمعنوية، بعيدًا عن أي مصالح شخصية، مع تمويل ذاتي وتنظيم مبادرات اجتماعية كحملات التبرع بالدم وزيارات دور الأيتام وتنظيف المقابر، ما جعل المجموعة جزءًا من نسيج المدينة وذاكرتها الجماعية، ويبلغ عدد أعضائها أكثر من 500 من مختلف المدن المغربية وخارجها.
الحضور القوي في المباريات الأولى أعطى بعدًا خاصًا لانطلاقة الفريق، ليس فقط من حيث النتائج، بل لأنه جسد رسالة دعم واضحة لإدارة النادي واللاعبين، مفادها أن الطموح مشروع، والطريق نحو الأفضل يمر عبر وحدة الصف وتلاحم كل المكونات.
على المستوى التقني، عزز الاتحاد صفوفه بلاعبين جدد بعد انتخاب الرئيس الجديد محمد الأيوبي، في خطوة تهدف إلى منح الفريق قوة إضافية خلال الجولات المقبلة.
ويحمل الاتحاد تاريخًا حافلًا، سبق له فيه اللعب في القسم الوطني الأول وبلوغ نصف نهائي كأس العرش، كما تنافس مع أندية كبرى مثل الرجاء الرياضي، الوداد الرياضي، الجيش الملكي، والنادي القنيطري، وهو رصيد يمنح جمهوره دافعًا إضافيًا للحلم بعودة مماثلة.
اليوم، يعرف النادي دينامية جديدة بانخراط كفاءات من أبناء المدينة، ما يعكس حرص الجميع على البناء واستمرارية التطور.
رغم التعادلات في مباراتي الصويرة والفقيه بن صالح، فإن بداية الاتحاد تشير إلى عهد متجدد، عنوانه الأساسي الجمهور وروحه النابضة «Ultra Ragazzi»، فيما يبقى الطموح أفقًا جماعيًا تُبنى خطواته بثبات، بالتفاف المدينة كلها حول فريقها.











