كشفت بيانات رسمية صادرة عن مرصد السياحة أن القطاع السياحي يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، تؤكد تعافيه المتواصل واستعادته لعافيته بعد التحديات التي شهدها في السنوات الماضية. فقد سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، عند متم شهر غشت 2025، ما يفوق 20,32 مليون ليلة مبيت، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وأوضح المرصد، في تقريره الشهري حول أداء القطاع، أن هذا الارتفاع يعزى إلى تطور ملحوظ في كل من السياحة الداخلية والدولية، حيث سجلت الأولى نمواً بنسبة 5 في المائة، في حين قفزت ليالي المبيت الخاصة بالسياح الأجانب بنسبة 13 في المائة، وهو ما يعكس تنامي جاذبية المملكة كوجهة سياحية عالمية.
وجهات مغربية تسجل أعلى نسب النمو
وعلى مستوى الوجهات، سجلت مدينة طنجة أعلى نسبة نمو في ليالي المبيت خلال هذه الفترة، بنسبة 18 في المائة، متبوعة بـ الدار البيضاء (17%)، وفاس (13%)، ثم كل من الصويرة وأكادير بنسبة (9%)، والحوز (4%)، ومراكش (3%). وتعكس هذه الأرقام انتعاشا متواصلا في العرض السياحي الوطني، وتنوعا في اختيارات الزوار، المغاربة والأجانب على حد سواء.
عائدات قياسية بالعملة الصعبة
وفي ما يتعلق بإيرادات السفر من العملة الصعبة، فقد بلغت 87,59 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، محققة زيادة بنسبة 14 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. ويؤكد هذا الرقم الدور المحوري للقطاع السياحي في دعم رصيد المملكة من العملة الصعبة وتعزيز ميزان الأداءات.
ارتفاع في عدد الوافدين
من جهة أخرى، بلغ عدد السياح الذين دخلوا المغرب عبر مختلف المعابر الحدودية 13 مليونا و539 ألفا و885 سائحا مع نهاية غشت 2025، ما يمثل نسبة نمو قدرها 15 في المائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، ما يعكس ثقة متزايدة في الوجهة المغربية وفعالية الاستراتيجية السياحية المتبعة.
دينامية إيجابية
وتعكس هذه النتائج الدينامية الإيجابية التي يشهدها قطاع السياحة في المملكة، مدعوما بمواصلة تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الربط الجوي، وتكثيف الحملات الترويجية في الأسواق التقليدية والناشئة، بالإضافة إلى استقرار الوضع الأمني والصحي، ما يجعل المغرب من بين أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
ومن المتوقع، بحسب مؤشرات الظرفية السياحية، أن يواصل القطاع تسجيل نتائج إيجابية خلال الفصل الأخير من سنة 2025، مدفوعا بعودة السياحة الثقافية والبيئية، وارتفاع الطلب على التجارب الأصيلة والوجهات المحلية.









































