تعيش مناطق واسعة من إقليم كاتالونيا، شمال شرق إسبانيا، على وقع أحوال جوية صعبة، بعدما تواصلت التساقطات المطرية الغزيرة، متسببة في اضطرابات طالت حركة النقل والدراسة وشبكات الكهرباء، وسط تحذيرات من مخاطر الفيضانات والسيول.
وسجلت حركة القطارات فائقة السرعة اضطرابا بين محطتي لا ساغريرا وبرشلونة-سانتس، عقب حادث طال البنية التحتية للسكك الحديدية، وهو ما انعكس بشكل خاص على الرحلات التي تربط برشلونة بمدينة جيرونا. كما شهدت شبكة قطارات الضواحي «رودالييس» اضطرابات على نحو عشرة خطوط.
وفي العاصمة الكاتالونية، ظل النفق السككي الموجود بساحة كاتالونيا مغلقا أمام حركة القطارات، بسبب تجمع كميات من المياه، ما زاد من صعوبة التنقل في عدد من المناطق.
ولم تقتصر تداعيات الأمطار على قطاع النقل، إذ اضطرت السلطات إلى تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية في مقاطعتي فاليس أورينتال وماريسمي، في وقت تواصلت فيه الأعطاب التي لحقت بشبكة الكهرباء.
وبحسب شركة «إنديسا»، ما يزال أكثر من 6200 مشترك بدون كهرباء، بعدما سجلت الشبكة منذ بداية الاضطرابات الجوية نحو 1777 عطبا، من بينها 271 عطبا لم تتمكن الفرق التقنية من إصلاحها بعد.
ومع استمرار هطول الأمطار، رفعت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية مستوى التحذير في منطقة ما قبل الساحل ببرشلونة إلى اللون الأحمر، بسبب توقعات بتساقطات استثنائية قد تتجاوز 90 لترا للمتر المربع خلال ساعة واحدة في محيط غرانوييرس، مع احتمال تشكل سيول وفيضانات مفاجئة.
وفي مواجهة الوضع، وجهت مصالح الحماية المدنية تنبيهات مباشرة إلى سكان برشلونة ومناطق أخرى عبر الهواتف المحمولة، حثتهم فيها على تفادي التنقل غير الضروري والابتعاد عن الأماكن التي قد تعرف تجمعا للمياه، خصوصا المناطق المنخفضة والأماكن الموجودة تحت الأرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار موجة الطقس الماطر التي تضرب كاتالونيا منذ نهاية الأسبوع الماضي، والتي خلفت، وفق السلطات المحلية، وفاة شخصين على الأقل، فيما لا يزال شخص آخر في عداد المفقودين.








