أعلن وزير الدفاع الإيطالي، جويدو كروزيتو، اليوم الخميس، أن بلاده قررت إرسال سفينة حربية ثانية تابعة للبحرية إلى شرق البحر المتوسط، وذلك في أعقاب تعرض «أسطول الصمود العالمي» لهجوم بطائرات مسيّرة، خلال محاولته إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عبر البحر.
وقال كروزيتو، في كلمة أمام مجلس النواب الإيطالي، إن روما «أرسلت سفينة بالفعل، وهناك أخرى في طريقها»، مؤكداً أن الخطوة تأتي «استعداداً لأي طارئ»، في ظل التوتر المتصاعد في المياه الدولية جنوب اليونان.
وكانت السفينة الأولى قد أُرسلت أمس الأربعاء، عقب تعرض أحد قوارب الأسطول المدني لهجوم في المياه الدولية، على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً من جزيرة جافدوس اليونانية، حيث تم استخدام طائرات مسيّرة ألقت قنابل صوتية ومسحوقاً مهيّجاً للجلد والعينين، وفقاً لشهادات من النشطاء على متن الأسطول.
ويضم «أسطول الصمود العالمي» نحو 50 قارباً مدنياً، ويشارك فيه نشطاء حقوقيون ومحامون من عدة دول، من بينهم مواطنون مغاربة، في محاولة رمزية لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
اتهامات لإسرائيل وتحذيرات أوروبية
وأدان منظمو الأسطول ما وصفوه بـ«الاعتداء الممنهج»، محمّلين إسرائيل مسؤولية الهجوم. وفي المقابل، لم تُصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية رداً مباشراً على هذه الاتهامات، لكنها جددت دعوتها إلى إنزال المساعدات في ميناء إسرائيلي، على أن تتولى السلطات الإسرائيلية إيصالها إلى غزة.
وقالت تل أبيب، في بيان سابق، إن أي محاولة لكسر الحصار البحري ستُواجه بما سمّته «عواقب قانونية وأمنية».
من جهتها، أعلنت إسبانيا بدورها نيتها إرسال سفينة حربية لحماية قوارب الأسطول، وسط تزايد التحذيرات من تفاقم التوترات في شرق المتوسط.
مقترحات بديلة
في هذا السياق، حثّ وزير الدفاع الإيطالي النشطاء على عدم الإصرار على دخول المياه الإقليمية لغزة، مشيراً إلى مبادرة إيطالية تقضي بتسليم المساعدات إلى السلطات القبرصية، أو إلى البطريركية اللاتينية في القدس، لتتولى التنسيق بشأن إيصالها إلى القطاع.
وقال كروزيتو: «لا يمكننا ضمان سلامة مواطنينا إذا دخلوا مياهاً إقليمية تابعة لدول أخرى»، داعياً إلى اعتماد المسارات القانونية والآمنة في نقل المساعدات.
استمرار التحركات
وفي آخر بيان له، أفاد «أسطول الصمود العالمي» بأن قواربه تُبحر ببطء داخل المياه الإقليمية اليونانية، مشيراً إلى رصد نشاط متوسط للطائرات المسيّرة خلال ساعات الليل، في وقت تستعد فيه القوارب للتوجه نحو المياه الدولية في وقت لاحق اليوم.
ويأتي هذا التحرك في سياق موجة تضامن شعبي ومدني مع الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وسط خلافات متزايدة حول قانونية الحصار البحري الإسرائيلي، وسبل كسره بوسائل سلمية ومدنية.









































