من المرتقب أن يعقد مجلسا البرلمان، مجلس النواب ومجلس المستشارين، جلسة مشتركة يوم الاثنين المقبل، تخصص لمناقشة المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء، وذلك في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي، بعد تعذر المصادقة على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة «المينورسو».
فإن المؤسستين التشريعيتين تستعدان للاجتماع في جلسة مشتركة، بهدف التداول بشأن تداعيات التصويت الذي جرى يوم الجمعة 30 أكتوبر بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وما أفرزه من مستجدات على مستوى تدبير الملف.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق وضع أممي غير مسبوق، بعدما أخفق مجلس الأمن في اعتماد مشروعي قرار متنافسين بشأن مستقبل بعثة المينورسو، التي انتهت ولايتها في 31 أكتوبر الجاري دون صدور قرار جديد بتمديدها.
وتشير المعطيات المتعلقة بالتصويت إلى أن المشروع الأمريكي، الذي كان يقترح تمديد مهمة البعثة لسنة إضافية، اصطدم باستخدام روسيا حق النقض «الفيتو»، رغم حصوله على 11 صوتاً مؤيداً، مقابل صوت واحد معارض وثلاثة امتناعات.
وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي من الحصول على الحد الأدنى المطلوب لاعتماده، بعدما حصد ثلاثة أصوات مؤيدة فقط، مقابل صوت معارض و11 امتناعاً، ما أدى إلى سقوطه بدوره.
وكان الديوان الملكي قد أصدر بلاغاً عقب هذه التطورات، اعتبر فيه عدم تجديد ولاية المينورسو تطوراً مهماً في مسار قضية الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي، وفق الموقف المغربي، إنهاء الوجود الميداني للبعثة في الأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة، إلى جانب مراجعة آليات التعاطي الأممي مع هذا الملف.
ومن المنتظر أن تشكل الجلسة البرلمانية المشتركة مناسبة لتدارس أبعاد هذه المستجدات واستحضار مختلف التطورات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالقضية الوطنية.








