قدّمت النائبة فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار، مقترحاً تشريعياً جديداً يرمي إلى توسيع حالات التنافي داخل مجلس النواب، في خطوة قالت إنها تستهدف «تعزيز استقلالية المؤسسة التشريعية وضمان تحصين العمل البرلماني من أي تأثيرات خارجية أو مصالح اقتصادية مباشرة».
ويأتي هذا المقترح في سياق النقاش الدائر حول مراجعة القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والذي يشهد اهتماماً لافتاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية، بالنظر إلى ارتباطه بملف طالما أثار الجدل حول حدود تضارب المصالح داخل المؤسسة التشريعية.
ويقترح النص منع ترشّح كل من يملك حصصاً مؤثرة—تفوق 10 في المائة—في شركات خاصة كبرى، خاصة العاملة في القطاعات الحيوية مثل المحروقات والاتصالات والعقار والتأمينات والقطاع البنكي. ويهدف هذا المنع، بحسب التامني، إلى الحد من التأثير الذي يمكن أن يمارسه مالكو هذه الحصص على القرارات التشريعية، خصوصاً حين تتقاطع مصالحهم التجارية مع سياسات الدولة أو مع القوانين المعروضة على البرلمان.
وقالت النائبة إن المبادرة تأتي «ضمن توجه يرمي إلى رفع منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة، وتحصين العمل التشريعي من أي شبهة تأثير مباشر للمصالح المالية»، مؤكدة أن تعزيز الشفافية والمساءلة «ضرورة لضمان ممارسة فعّالة للدورين التشريعي والرقابي داخل مجلس النواب».
ومن المنتظر أن يفتح هذا المقترح نقاشاً واسعاً تحت قبة البرلمان، لاسيما في ظل تزايد الدعوات إلى تحديث آليات منع تضارب المصالح، وربط المسؤولية بالانسجام التام مع المصلحة العامة، بما ينعكس—وفق المدافعين عن المقترح—على جودة التشريع وفعالية المؤسسة التشريعية في أداء أدوارها.









































