أدت التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات التي شهدتها مناطق متفرقة من شمال المملكة خلال الأيام الأخيرة إلى إرباك الموسم الفلاحي لقطاع الفواكه الحمراء، مخلفة خسائر وُصفت بالكبيرة في صفوف المنتجين، الذين وجد عدد منهم أنفسهم مجبرين على توقيف النشاط قبل بلوغ ذروة الجني.
وأفادت معطيات متداولة في الأوساط المهنية بأن مياه الفيضانات أتلفت مساحات واسعة من المزروعات، وألحقت أضرارًا مباشرة بالبنيات التحتية الفلاحية، من قنوات للسقي وتجهيزات بلاستيكية ومستودعات، ما جعل استمرارية الموسم شبه مستحيلة في بعض الضيعات.
وفي هذا السياق، يستعد الفلاحون للعودة التدريجية إلى الحقول المتضررة من أجل تقييم حجم الخسائر وجرد الأضرار، مع محاولة إصلاح ما يمكن إنقاذه من المعدات والتجهيزات، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن إمكانية استئناف النشاط خلال الفترة المقبلة.
ويرى مهنيون أن الأضرار المسجلة أنهت فعليًا الموسم في عدد من المناطق التي تُعد قطبًا رئيسيًا لإنتاج الفراولة والتوت الأزرق، خصوصًا بالقنيطرة وسيدي سليمان والعرائش، حيث تركزت الخسائر بفعل تشبع التربة بالمياه وصعوبة الولوج إلى الضيعات.
ويُنتظر أن تنعكس هذه الوضعية على مردودية الإنتاج الوطني من الفواكه الحمراء، وسط مطالب مهنية بتتبع الأوضاع ميدانيًا والنظر في صيغ لدعم المت









































