وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسوماً يقضي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50 في المائة على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، في خطوة جديدة تعكس تصاعد الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، خصوصاً في ملفات منتجات الألبان والكحول والسيارات.
ومن المرتقب أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ خلال شهر، لتشمل منتجات متنوعة من بينها النبيذ، وعصي الهوكي، والإسمنت، إضافة إلى سلع تدخل إلى الولايات المتحدة في إطار اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، مع استثناء قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة، والبوتاس، والمنتجات السمكية، والمعادن الحيوية.
ويأتي القرار في سياق نزاع مستمر بين البلدين بشأن ولوج مشتقات الحليب الأمريكية إلى السوق الكندية، إذ تعتبر واشنطن أن أوتاوا لا تلتزم بشكل كامل بتعهداتها المنصوص عليها في اتفاقية التبادل الحر المتعلقة بفتح الأسواق.
وكانت لجنة تسوية المنازعات التابعة للاتفاقية قد أصدرت، في نهاية سنة 2023، قراراً لصالح كندا بشأن طريقة إدارة حصص التعريفات الجمركية الخاصة بمشتقات الحليب الأمريكية، غير أن الإدارة الأمريكية واصلت منذ ذلك الحين تفعيل آليات الطعن وتسوية النزاعات دون التوصل إلى نتائج حاسمة.
كما زادت حدة التوتر التجاري بعدما قررت عدة مقاطعات كندية سحب المشروبات الكحولية الأمريكية من نقاط البيع، في إطار ردها على الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب عقب عودته إلى البيت الأبيض سنة 2025.
ورغم أن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت في نهاية فبراير الماضي الرسوم الجمركية العامة البالغة 25 في المائة، معتبرة أن الرئيس تجاوز صلاحياته، فإن الإدارة الأمريكية واصلت البحث عن صيغ قانونية لإعادة فرض تدابير جمركية، من بينها رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة تنتهي صلاحيتها خلال الأسبوع الجاري.
وفي السياق ذاته، يواصل البيت الأبيض دراسة نتائج تحقيقات تجارية تتعلق بممارسات عدد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تمهيداً لاحتمال اعتماد إجراءات جمركية إضافية خلال الفترة المقبلة.








































