ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره غداً الجمعة، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.5 في المائة إلى 4409.97 دولار للأوقية، بعد أن سجل خلال جلسة الأربعاء أدنى مستوى له في نحو شهر، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.9 في المائة إلى 4455.30 دولار.
وجاء هذا التعافي في ظل تراجع مؤشر الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية من مستويات مرتفعة، وهو ما يدعم جاذبية الذهب المقوم بالدولار ويقلل في الوقت نفسه تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً. وكانت عوائد السندات قد بلغت في الأيام الماضية مستويات مرتفعة بفعل تنامي الرهانات على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر.
وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المنتظر صدورها الجمعة، بعدما أظهرت بيانات الوظائف الخاصة الصادرة الأربعاء نمواً محدوداً في التوظيف خلال أغسطس. ويرى المستثمرون أن بيانات سوق العمل قد تكون حاسمة في تحديد توقعاتهم بشأن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل.
وتبقى أسعار الذهب شديدة الحساسية لتحركات الدولار وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة. فارتفاع العوائد عادة ما يضغط على الذهب، بينما يؤدي تراجعها إلى تعزيز جاذبية المعدن كأصل لا يدر فائدة. وتشير بيانات السوق الحالية إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن قرار سبتمبر، مع تغير احتمالات رفع الفائدة خلال الأيام الأخيرة.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 65.74 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بالنسبة نفسها إلى 1770.88 دولار، بينما زاد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1354 دولاراً للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع حاد للذهب في بداية الأسبوع، عندما تعرضت الأسعار لضغوط بفعل صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، قبل أن تستعيد جزءاً من خسائرها مع تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية.









































