استهل المنتخب الجزائري مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بفوز واضح على نظيره السوداني بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما، مساء اليوم، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، لحساب الجولة الأولى عن المجموعة الخامسة.
ولم ينتظر “الخضر” طويلاً لفرض أسلوبهم، إذ افتتح القائد رياض محرز باب التسجيل منذ الدقيقة الثانية، مستغلًا ارتباك الدفاع السوداني مع صافرة البداية. ورغم محاولات “صقور الجديان” للعودة في النتيجة عبر بعض المناورات الهجومية، إلا أن قلة التركيز وتألق الحارس الجزائري زيدان حالا دون تعديل الكفة.
وركز المنتخب الجزائري خلال الشوط الأول على تحركات محرز وعمورة للضغط على دفاع السودان، في وقت احتدم فيه الصراع على مستوى خط وسط الميدان بين الطرفين. واعتمد المنتخب السوداني على التحولات السريعة، غير أن التنظيم الجيد لرفقاء بغداد بونجاح صعّب من مهمة اختراق الدفاع الجزائري، الذي تعامل بانضباط مع مجريات الشوط.
وشكل طرد اللاعب صلاح الدين عادل في الدقيقة 39 ضربة قوية للسودان، ما دفع عناصره إلى التراجع للخلف، ليستمر التفوق الجزائري إلى غاية نهاية الشوط الأول بتقدم مستحق بهدف دون مقابل.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه العالي، حيث كثف محرز وبونجاح من تحركاتهما خلف الدفاع السوداني، لتظهر سيطرة كتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بشكل أوضح، خاصة في ظل النقص العددي الذي عانى منه المنافس.
وفي الدقيقة 61، عاد محرز ليوقع على الهدف الثاني، مؤكداً أفضلية “الخضر” ومربكًا حسابات المنتخب السوداني الذي بدا عاجزًا عن إيجاد الحلول للعودة في اللقاء. ومع توالي الدقائق، فضّل المنتخب الجزائري التراجع نسبيًا من أجل الاعتماد على الهجمات الخاطفة، حيث شكلت انطلاقات عمورة خطورة كبيرة في أكثر من مناسبة.
وقبل صافرة النهاية، ترجم البديل إبراهيم مازا التفوق الجزائري بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 85، ليحسم المباراة نهائيًا، في وقت واصل فيه المنتخب السوداني أداءه المتواضع مقابل لمعان واضح لـ“الخضر”.
وبهذا الفوز، يبعث المنتخب الجزائري برسالة قوية لبقية منتخبات المجموعة، مؤكدًا عزمه على الذهاب بعيدًا في المنافسة القارية.











































