أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن المملكة تتبنى رؤية استراتيجية بعيدة المدى لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تقوم على مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة الاستثمار.
وخلال مشاركتها في ندوة بمركز ستيمسون في واشنطن، شددت فتاح على أن المغرب يطمح إلى قلب معادلة الاستثمار، برفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمارات مقابل تقليص حصة الدولة، دون إلغاء الاستثمار العمومي، بل عبر تشجيع الشراكات في مجالات واعدة مثل الطاقات المتجددة وتحلية المياه.
وأقرت الوزيرة بأن المملكة تواجه تحديات مركبة، أبرزها بطالة الشباب التي بلغت 13%، وتراجع مشاركة النساء في سوق العمل، مشيرة إلى أن هذا الانخفاض يمثل خسارة تقارب نقطتين من الناتج المحلي الإجمالي. وأضافت: “لا يمكن للمغرب تجاوز فخ الدول متوسطة الدخل دون مشاركة النساء، خاصة أن 50% من خريجي الجامعات من النساء، لكن كثيراً منهن يختفين من السوق بعد سن الـ35”.
كما توقفت فتاح عند تأثير الجفاف الممتد منذ سبع سنوات، والذي تسبب في فقدان نحو مليون وظيفة فلاحية خلال عقد، مما يفرض ضغطاً على القطاعات الأخرى لتوليد فرص عمل بديلة.
وكشفت عن خطط حكومية تم إطلاقها منذ مطلع 2025 لمعالجة الخلل بين التكوين وسوق الشغل، تشمل إصلاحاً عميقاً لمنظومة التعليم وتغيير معايير تقييم أداء السياسات العمومية، لتركّز على خلق فرص العمل في جميع القطاعات.
وفي ما يخص مغاربة العالم، أكدت الوزيرة أن مساهماتهم تتجاوز التحويلات، مشيرة إلى جهود الحكومة لإشراكهم كمستثمرين ورواد أعمال، عبر إنشاء “ممرات” خاصة تتيح الاستفادة من خبراتهم في مجالات البحث والتعليم، ضمن رؤية شاملة لتعزيز النمو والاندماج الاقتصادي.
© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24