أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الصعوبة التي يواجهها الشباب في المدن الحدودية لدخول سوق العمل لا تعود لغياب فرص الشغل، وإنما لعدم تطابق الكفاءات المتوفرة لديهم مع المهارات التي يطلبها السوق.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس الاثنين (17 نوفمبر 2025)، أن المعطيات المتوفرة تشير إلى وجود 39 ألف منصب شغل حقيقي في مختلف جهات المملكة، لكنها تتطلب مهارات مهنية محددة تمكّن من الاندماج الفعلي في سوق العمل. وأشار إلى أن هذا الخلل في المواءمة يشكل جوهر الإشكال الذي تعاني منه مناطق مثل المضيق والفنيدق والفحص أنجرة.
وفي رده على سؤال حول الإجراءات الحكومية لمعالجة صعوبة إدماج الشباب في الأقاليم التي تعيش ركوداً تجارياً، أكد الوزير أن وزارته، عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أجرت تواصلاً مباشراً مع أكثر من 12 ألف مقاولة بهدف رصد حاجياتها الفعلية من الموارد البشرية. وأبرز أن أحد مخرجات هذا العمل هو التوجه نحو بلورة مقاربة خاصة بالمناطق الحدودية، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة التكوينات المنتشرة بها، وتشجع على إنشاء مقاولات صغيرة منسجمة مع النسيج المحلي.
في المقابل، حذّرت النائبة البرلمانية نهى الموساوي، عن فريق التقدم والاشتراكية، من “الوضع المقلق” الذي يواجهه الشباب مع تفاقم البطالة، مشيرة إلى أن المعدل الوطني بلغ 12.8%، فيما تجاوز 36% في صفوف الشباب. واعتبرت أن هذه الأرقام تعكس واقع “جيل تائه بين طموحات واسعة وواقع اقتصادي لا يمنحه سوى مزيد من الإحباط”.
وأكدت الموساوي أن المدن الحدودية تعيش أوضاعاً أكثر هشاشة نتيجة فقدان الآلاف من فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، بفعل اختناق الأنشطة التجارية وغياب بدائل اقتصادية حقيقية. وشددت على ضرورة إحداث مناطق صناعية قادرة على خلق وظائف مستدامة، إلى جانب استثمارات منتجة ودعم للمقاولات الناشئة، مع وضع سياسة تشغيلية فعالة موجهة للشباب.










































