جددت السنغال، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمها الثابت لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مؤكدة على سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وداعية في الوقت ذاته إلى تعزيز حضور مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مخيمات تندوف.
وفي مداخلته أمام أعضاء اللجنة، أوضح مساعد الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة، السفير ديامان ديوم، أن بلاده “تجدد دعمها الثابت للمبادرة المغربية للحكم الذاتي”، التي وصفها بأنها “جادة وذات مصداقية”، وتحظى بدعم دولي واسع، كما أقر بذلك مجلس الأمن في قراراته المتعاقبة.
وأشار المسؤول السنغالي إلى أن هذه المبادرة تتعزز من خلال ما أحرزه المغرب من تقدم في مجال حقوق الإنسان، خاصة عبر العمل الذي تقوم به اللجنتان الجهويتان للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في كل من العيون والداخلة، وهو ما نال إشادة من قبل مجلس الأمن الدولي.
وفي سياق متصل، نوه ديوم بالنموذج التنموي الجديد الذي أطلقته المملكة في الأقاليم الجنوبية، والذي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، وحماية البيئة، والنهوض بالثقافة المحلية، إلى جانب تحسين المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية لفائدة السكان، مما ساهم في تعزيز مناخ الأعمال والانفتاح على إفريقيا والعالم.
ولفت إلى أن هذا الانفتاح تُرجم عملياً من خلال افتتاح عدد من القنصليات العامة في الأقاليم الجنوبية، من بينها القنصلية العامة للسنغال بمدينة الداخلة، التي افتتحت في عام 2021، مؤكداً في الوقت ذاته احترام المغرب لوقف إطلاق النار وتعاونه البناء مع بعثة الأمم المتحدة (المينورسو).
وفي معرض حديثه عن الوضع الإنساني في مخيمات تندوف، دعا السفير السنغالي إلى تعزيز التعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، بهدف ضمان الحقوق الأساسية لساكنة المخيمات، بما في ذلك حرية التعبير والتنقل وتلقي المساعدات الإنسانية. كما شدد على ضرورة تسجيل سكان هذه المخيمات وفقاً للقانون الدولي الإنساني وتوصيات الأمم المتحدة.
وفي ختام مداخلته، شدد ديوم على أهمية إعادة إطلاق العملية السياسية تحت إشراف حصري للأمم المتحدة، داعياً الأطراف المعنية إلى الالتزام الجاد من أجل استئناف اجتماعات الموائد المستديرة، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم.
وجدد ممثل السنغال التأكيد على دعم بلاده الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها على أقاليمها الجنوبية.










































