انتهت، مساء الأربعاء 11 مارس 2026، فصول البحث عن الطفلة الصغيرة سندس، البالغة من العمر سنتين، بالعثور على جثتها في أحد الأودية بإقليم شفشاون، وذلك بعد أسابيع من اختفائها في ظروف غامضة خلفت حالة واسعة من القلق والتعاطف في صفوف سكان المنطقة.
وتم العثور على جثمان الطفلة عالقاً وسط القصب داخل مجرى مائي قريب من المنطقة التي اختفت فيها، بعدما استمرت عمليات البحث بشكل مكثف منذ نهاية شهر فبراير الماضي، بمشاركة السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية وعدد كبير من المتطوعين من أبناء المنطقة.
وفور اكتشاف الجثة، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي قامت بتطويق الموقع والإشراف على عملية نقل الجثمان، فيما جرى نقل جثة الطفلة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بشفشاون، حيث تم إيداعها بمستودع الأموات في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتعود بداية هذه الواقعة إلى يوم الأربعاء 25 فبراير الماضي، حين اختفت الطفلة في ظروف غامضة قبيل أذان المغرب، في وقت يكون فيه الظلام قد بدأ يخيّم على المناطق الجبلية، ما صعّب منذ اللحظات الأولى عمليات البحث والتمشيط.
ومنذ الإبلاغ عن اختفائها، أطلقت السلطات عمليات بحث واسعة استُخدمت فيها وسائل مختلفة، شملت فرقاً ميدانية مدعومة بكلاب مدربة، إلى جانب تمشيط المجال الجوي عبر مروحية تابعة للدرك الملكي، في محاولة للوصول إلى أي خيط يقود إلى الطفلة المفقودة.
كما شاركت عناصر الدرك الملكي ومتطوعون من الهلال الأحمر المغربي، إلى جانب مئات المواطنين، في عمليات التمشيط التي شملت الغابات والمسالك الجبلية والمناطق الوعرة القريبة من مكان الاختفاء، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة لإقليم شفشاون، الذي يتميز بجباله المتشابكة وغاباته الكثيفة ومسالكه الوعرة.
وقد خلف العثور على جثة الطفلة حزناً عميقاً في صفوف سكان المنطقة، الذين تابعوا خلال الأسابيع الماضية عمليات البحث بأمل العثور عليها على قيد الحياة، قبل أن تنتهي القصة بنهاية مأساوية أعادت إلى الواجهة صعوبة البحث في المناطق الجبلية الوعرة.










































