تبدو بعض المنابر الإعلامية العربية الكبرى وكأنها قد نسيت جذورها العربية والإفريقية، متجاهلةً النجم المغربي أشرف حكيمي في سباق الكرة الذهبية، مكتفيةً بدعم لاعب أوروبي آخر في صراع الكبار.
ومن الملفت أن الجماهير المغربية وحدها بقيت وفية لدعم ابن جلدتها، بينما اختارت هذه الإمبراطورية الإعلامية الالتفاف حول خصم حكيمي الأوروبي، متناسية الإنجازات والموهبة.
قناة “بين سبورت”، التي طالما كانت ملاذًا للمتابع العربي والمغربي، تحولت في هذا السياق إلى ملعب للمؤامرة الإعلامية.
فحتى دعمها الظاهر لا يقاس بعدلها تجاه النجم المغربي، إذ يبدو أن صراع الكرة الذهبية قد جرى تفريغه من المعايير المهنية لصالح حسابات أخرى، على رأسها مصالح مالية وسياسية مرتبطة بمالكي النادي القطري باريس سان جيرمان، وعلى رأسهم ناصر الخليفي، الذي يمتلك حصصًا كبيرة في قناة “بين سبورت”.
ولا يقتصر الأمر على الإدارة، بل شمل بعض المعلقين العرب، الذين شاركوا بشكل غير مباشر في عملية تهميش حكيمي.
فقد لعب المعلق عصام الشوالي، بحسب المتابعين، دورًا في إبقاء الصراع محصورًا بين لامين جمال وعثمان ديمبيلي، مُبعدًا النجم المغربي عن دائرة المنافسة الإعلامية.
هذا التهميش، الذي يحمل في طياته بعدًا عربيًا وإفريقيًا، يطرح تساؤلات كبيرة حول موقف بعض وسائل الإعلام العربية من نجومهم المحليين، ويعكس تقاطعًا بين السياسة الإعلامية والمصالح الرياضية الخاصة، على حساب قيم العدالة والتقدير الحقيقي للمواهب العربية.
وبينما تستمر هذه المؤامرة الإعلامية في تجاهل حكيمي، يظل صوت الجماهير المغربية صريحًا وواضحًا، مؤكدًا أن الإخلاص والدعم الحقيقي لا يُقاس بما تُقدمه القنوات، بل بما يشعر به الجمهور تجاه نجمه.










































