أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه واستنكاره إزاء ما وصفه بـ”الممارسات غير القانونية” التي أقدمت عليها عدد من البنوك في تعاملها مع الزبائن، من خلال رفع الرسوم البنكية والاقتطاعات دون إشعار مسبق، وتغيير التعريفات الخاصة بالخدمات الأساسية، مثل تحويل الأموال وبطاقات السحب وحفظ الحساب، فضلاً عن فرض خدمات وتأمينات دون موافقة مسبقة من المستهلك.
وأشار المرصد، في بلاغ له، إلى أن هذه الممارسات “تفتقر إلى الشفافية وتثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود”، مبرزاً أن غياب السيولة في الشبابيك الآلية خلال الأعياد والعطل يضاعف من معاناة الزبائن، ويكشف عن ضعف في التزامات البنوك تجاه عملائها.
وسجّل البلاغ سلسلة من المخالفات، من بينها:
-
فرض زيادات متكررة في الرسوم البنكية دون إشعار مسبق.
-
تغيير تسعيرة حفظ الحساب في فترات جديدة دون إعلام الزبائن.
-
سوء معاملة العملاء وغياب مبررات واضحة للرسوم.
-
نقص السيولة بالشبابيك الآلية، ما يضع المستهلك تحت ضغط إضافي.
ودعا المرصد السلطات إلى إلزام البنوك بالإعلام المسبق حول أي تغيير في الرسوم، وإقرار تعريفة واضحة وموحدة تُسلَّم للزبون عند فتح الحساب وتُنشر على المواقع الإلكترونية، مع تعزيز الرقابة من طرف وزارة الصناعة والتجارة وبنك المغرب وهيئات حماية المستهلك.
كما طالب بفتح قنوات شكايات فعالة وسريعة لتمكين الزبائن من الاعتراض على الرسوم غير المبررة، وإصدار إخطار رسمي من بنك المغرب يحذر البنوك من العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 31-08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي يلزم المؤسسات الائتمانية بتوفير معلومات دقيقة ومسبقة حول الأسعار والرسوم.
وأكد المرصد أن استمرار هذه التجاوزات دون مساءلة قانونية أو تدخل رقابي جدي، سيؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين في المنظومة البنكية، مع ما قد يترتب عن ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، داعياً إلى حملة وطنية للتعريف بحقوق المستهلك وضمان احترام قواعد المعاملة السليمة.










































