يشارك المغرب، إلى جانب الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة التي تنعقد، يوم الأحد، في العاصمة الإسبانية مدريد، في محاولة لإحياء المسار السياسي المتعلق بقضية الصحراء. وتُعدّ هذه المحادثات أول لقاء متعدد الأطراف منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتأتي هذه المفاوضات في سياق دبلوماسي دقيق، وسط جهود دولية لإعادة الزخم إلى العملية السياسية المتعثرة، حيث تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في تنسيق هذا اللقاء ودفع الأطراف نحو الحوار، في إطار مقاربة ترمي إلى خفض التوتر وفتح آفاق تسوية سياسية متوافق عليها.
و تعدّ قضية الصحراء من أقدم النزاعات الإقليمية في شمال إفريقيا، إذ تعود جذورها إلى منتصف سبعينيات القرن الماضي عقب انسحاب إسبانيا من الإقليم. ومنذ ذلك الحين، يتمسك المغرب بسيادته على الصحراء، مقترحًا حلاً يقوم على الحكم الذاتي تحت سيادته، بينما تقف البوليساريو، بدعم من الجزائر في محاولات افشال الخل السلمي، في حين تحتفظ موريتانيا بموقف يصف عادة بالحياد الإيجابي.
وعلى مدى العقود الماضية، رعت الأمم المتحدة عدة جولات تفاوضية، إلا أن العملية السياسية ظلت تراوح مكانها، خاصة بعد انهيار وقف إطلاق النار سنة 2020. ويأتي قرار مجلس الأمن الأخير ليؤكد من جديد على أولوية الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه، داعيًا الأطراف إلى الانخراط بحسن نية في المفاوضات.
ويرى مراقبون أن لقاء مدريد قد يشكل فرصة لاختبار استعداد الأطراف لتجاوز حالة الجمود، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية والدولية، وتزايد الدعوات إلى تسوية تضمن الاستقرار والتنمية في المنطقة.










































