تتجه أنظار عشاق كرة القدم النسوية مساء السبت 26 يوليوز إلى قلب العاصمة الرباط، حيث يحتضن الملعب الأولمبي واحدة من أكثر المباريات ترقباً في تاريخ اللعبة النسوية بالمغرب، وذلك حين تلتقي لبؤات الأطلس مع سيدات نيجيريا في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
المباراة، التي تنطلق صافرتها عند التاسعة ليلاً، ليست مجرد مواجهة كروية، بل محطة فارقة في مسار منتخب نسائي مغربي يعيش مرحلة تحول حقيقية، بعد سنوات من العمل القاعدي والاستثمار في العنصر النسوي.
مشوار اللبؤات إلى النهائي لم يكن مفروشاً بالورود، بل مر من ممرات ضيقة، آخرها محطة نصف النهائي أمام غانا، حيث تعادل المنتخبان بهدف لمثله في لقاء شاق امتد لشوطين إضافيين، قبل أن تحسمه ركلات الترجيح لصالح المغرب (4-2) وسط أجواء مشحونة بالتوتر والحماس.
على الجهة المقابلة، أطاحت نيجيريا بمنتخب جنوب إفريقيا، بعد مباراة قوية انتهت بنتيجة 2-1، لتؤكد مرة أخرى أنها لا تزال رقماً صعباً في معادلة كرة القدم النسائية الإفريقية، بحكم سجلها الذهبي المليء بالألقاب.
لكن هذه النسخة من “الكان” مختلفة. فالمغرب يلعب على أرضه، وأمام جماهيره التي صنعت الفارق في محطات كثيرة، في ظل نهضة رياضية شاملة تشهدها المملكة، خاصة على مستوى البنيات التحتية والتكوين.
كما أن الحلم لم يعد بعيد المنال، بل صار على بُعد 90 دقيقة (وربما أكثر) من كتابة أول سطر في سجل البطولات القارية للكرة النسوية المغربية.
التحدي كبير، والخصم يُحسب له ألف حساب، لكن الروح التي أظهرتها اللبؤات طوال المنافسة، والإصرار الجماعي على بلوغ القمة، يجعلان الأمل قائماً ومشروعاً. فالنهائي ليس فقط معركة كروية، بل مناسبة لقياس منسوب النضج، والقدرة على مقارعة كبار القارة.
السبت إذن، ليس كباقي الأيام، والملعب الأولمبي ليس كسابق عهده… هو موعد مع التاريخ، فإما أن يُكتب بأقدام مغربية، أو يُؤجل إلى إشعار آخر.









































