أكدت الحكومة النرويجية التزامها الصارم بتنفيذ أي مذكرة اعتقال قد تصدرها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذا ما دخل الأراضي النرويجية، في خطوة اعتبرها مراقبون «رسالة سياسية وقانونية» تؤكد تمسك أوسلو بمبادئ القانون الدولي ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.
وقال نائب وزير الخارجية النرويجي إن بلاده، بصفتها عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، «ملزمة قانونياً» بالتعاون الكامل مع قراراتها، مشدداً على أن أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة «تُنفذ على الجميع من دون استثناء».
من جهته، شدد وزير الخارجية إسبن بارث إيدي على أن احترام هذه الأوامر «واجب على الدول الأعضاء كافة»، مؤكداً أن موقف أوسلو «يعكس التزاماً راسخاً بالعدالة الدولية».
وفي سياق موازٍ، كشف صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بقيمة تقترب من تريليوني دولار، عن توجهه إلى توسيع نطاق انسحابه من الاستثمارات في الشركات الإسرائيلية، على خلفية ما وصفه مسؤولوه بـ«الإبادة الجماعية» في قطاع غزة والضفة الغربية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن تروند غراند، نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، قوله إن الاستثمارات في إسرائيل «ستواصل الانكماش»، مشيراً إلى تصفية حصص في 11 شركة إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى خطط للخروج من شركات أخرى.
وكان الصندوق، الذي يُعد أحد أكبر المستثمرين العالميين، قد باع العام الماضي حصصه في شركة طاقة ومجموعة اتصالات إسرائيليتين لأسباب «أخلاقية»، فيما تراجع هيئة الرقابة الأخلاقية التابعة له استمرار الاستثمار في خمسة بنوك إسرائيلية.
ورغم رفض البرلمان النرويجي في يونيو الماضي مقترحاً يقضي بسحب جميع الاستثمارات من الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن الخطوات الأخيرة تعكس، بحسب مراقبين، تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تمارسها أوسلو على تل أبيب، في ظل استمرار الحرب في غزة وتداعياتها الدولية.









































