في خطوة تصعيدية لافتة، أعلن الكاتب والأكاديمي الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال عزمه رفع دعوى قضائية ضد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، على خلفية ما وصفه بتصريحات مسيئة وسلوك سلطوي خلال فترة اعتقاله.
وجاء هذا الإعلان خلال مقابلة إعلامية مع الصحفي جان جاك بوردان، حيث أكد صنصال بشكل صريح أنه قرر اللجوء إلى القضاء، مبررا ذلك بقوله إن “الصمت يعني القبول بما يحدث”، في إشارة إلى ما يعتبره تجاوزات خطيرة في حقه.
ولم يخفِ الكاتب انتقاداته الحادة للسلطة الجزائرية، إذ وصفها بـ”الديكتاتورية العسكرية”، معتبرا أن البلاد تعيش حالة “صراع مع فرنسا”، ومضيفا أن عقلية الحكم لا تزال، حسب تعبيره، “أسيرة العصور الوسطى”.
وكشف صنصال عن تفاصيل مثيرة تتعلق باعتقاله، مشيرا إلى أنه ظل لعدة أيام دون أن يُعرف مكانه، قبل أن يظهر الرئيس تبون في نشرة إخبارية موجها له اتهامات شخصية خطيرة، من بينها التشكيك في نسبه واتهامه بالعمل لصالح جهات خارجية.
واعتبر المتحدث أن صدور مثل هذه التصريحات عن أعلى هرم السلطة يعكس، في نظره، توجيها مباشرا للأجهزة الأمنية والقضائية، محمّلا المسؤولية لمن “أصدر الأمر” وليس لمن نفّذه.
ويأتي هذا التصعيد بعد فترة وجيزة من الإفراج عن صنصال، الذي قضى قرابة عام في السجن بسبب تصريحات أثارت جدلا واسعا، خاصة تلك المرتبطة بملف الحدود التاريخية مع المغرب خلال الحقبة الاستعمارية.
كما سبق للكاتب، الذي انتُخب عضوا في الأكاديمية الفرنسية، أن أعلن عزمه ملاحقة الجزائر أمام القضاء الدولي، مؤكدا أنه بصدد إصدار كتاب جديد يوثق فيه تفاصيل تجربته داخل السجن.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر بين بعض الأصوات الفكرية والسلطة في الجزائر، في سياق سياسي وإعلامي حساس، مرشح لمزيد من التعقيد في ظل استمرار الانتقادات الدولية المرتبطة بحرية التعبير وحقوق الإنسان.










































