تتجه الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب دول أخرى، نحو مطالبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتمكين ساكنة مخيمات تندوف من الاطلاع على الخيارات المعتمدة دوليا لتسوية أوضاعهم، في خطوة تعيد ملف المخيمات إلى واجهة النقاش داخل الأمم المتحدة، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية من نيويورك.
وتتمثل الحلول المطروحة في العودة الطوعية إلى المغرب، أو الاندماج المحلي في الجزائر باعتبارها البلد المضيف، أو إعادة التوطين في دولة ثالثة.
وتندرج هذه الخيارات ضمن المسارات التي تعتمدها المفوضية في إطار البحث عن حلول مستدامة لأوضاع اللاجئين، بدل استمرار تدبيرها من منظور إنساني مؤقت.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب المداخلة التي قدمها السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمام اللجنة الرابعة، والتي شدد فيها على ضرورة الانتقال إلى معالجة أكثر استدامة لملف مخيمات تندوف، بعدما امتد الوضع لأكثر من خمسة عقود، معتبرا أن من حق الساكنة المعنية معرفة الخيارات المتاحة أمامها والتمتع بحرية الاختيار بينها.
ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة دعوات المغرب إلى وضع حد لاستمرار الوضع الإنساني والاجتماعي داخل المخيمات، من خلال إتاحة الفرصة أمام سكانها لتحديد مستقبلهم، بعيدا عن بقاء الملف عالقا دون أفق واضح للتسوية.
وسبق للملك محمد السادس أن وجه نداء يدعو إلى العودة الطوعية، في إطار مبادرة ذات طابع إنساني، فيما تتهم الرباط الجزائر بعرقلة مغادرة سكان مخيمات تندوف والإبقاء على الوضع القائم منذ عقود. وتظل هذه المواقف جزءا من الخلاف السياسي والدبلوماسي المستمر بشأن تدبير الملف ومستقبله.
وبحسب المصادر الدبلوماسية ذاتها، يُرتقب أن تصدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال الأيام المقبلة بلاغا بشأن الطلب الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى، وسط ترقب لما قد يحمله هذا التحرك من خطوات عملية بشأن تعريف ساكنة المخيمات بالحلول المتاحة أمامها.
وتبقى فعالية هذه المبادرة مرتبطة بما ستقرره المفوضية الأممية من إجراءات، ومدى ترجمة الدعوات المطروحة إلى خطوات ملموسة تتيح للمعنيين الاطلاع على الخيارات المتاحة وتحديد مستقبلهم وفق الآليات المعتمدة دوليا.








