أثارت حادثة نفوق قطيع من الأبقار بدوار “بايعقوب” التابع لإقليم النواصر حالة من الاستنفار في صفوف المصالح البيطرية والسلطات المحلية، بعد الاشتباه في أن السبب يعود إلى عملية تلقيح غير سليمة نُفذت في ظروف تقنية وصحية غير مناسبة، وأسفرت عن وفاة ست بقرات دفعة واحدة.
وحسب ما نقلته جريدة الصباح في عددها الصادر الجمعة 10 أكتوبر، فإن القطيع تلقى جرعات من لقاح مضاد للحمى القلاعية في توقيت يُرجّح أنه لم يكن ملائماً، مما تسبب في مضاعفات حادة انتهت بنفوق عدد من الأبقار خلال وقت وجيز، ما أثار غضب المربين وسكان المنطقة.
مصادر محلية أكدت أن العملية تخللتها أخطاء في أسلوب الحقن وعدم مراعاة الوضع الصحي للحيوانات، وهو ما يُرجح فرضية التسرع أو غياب المراقبة الدقيقة أثناء تنفيذ الحملة الوطنية للتلقيح.
وفي أعقاب الحادث، أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن فتح تحقيق ميداني وتقني شامل لتحديد الأسباب الحقيقية للنفوق، في حين باشرت السلطات المحلية زيارات ميدانية إلى الضيعات المجاورة التي شملتها الحملة نفسها، دون تسجيل حالات مماثلة.
الحادثة تسببت في خسارة كبيرة للفلاح المتضرر الذي فقد حوالي 90% من قطيعه، موجهاً أصابع الاتهام إلى الفريق البيطري المشرف على العملية بسبب ما اعتبره إهمالاً وسوء تنفيذ.
ولم يصدر، حتى الآن، أي توضيح رسمي من مصالح “أونسا” بجهة الدار البيضاء، فيما أكدت مصادر الجريدة أن تقريراً مفصلاً سيُعرض فور انتهاء التحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب العقوبات القانونية والإدارية اللازمة.










































