يشهد قطاع التنقيب عن النفط والغاز في المغرب خطوة جديدة مع توسيع التعاون التقني في مجال علوم الأرض، في إطار اتفاق جمع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وشركة «فيريدين» الفرنسية، المتخصصة في التصوير الجيوفيزيائي وتحليل المعطيات المرتبطة بباطن الأرض.
ويرتكز هذا التعاون على الاستفادة من تقنيات حديثة قادرة على تقديم صور ومعطيات أكثر دقة حول التكوينات الجيولوجية العميقة، بما يتيح تحسين دراسة الأحواض الرسوبية المغربية، سواء البرية منها أو البحرية، ورصد المؤشرات التي قد تقود إلى تحديد مواقع ذات إمكانات هيدروكاربونية واعدة.
ولا يقتصر الاتفاق على الجانب التقني، إذ يفتح أيضا المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين في مجالات علوم الأرض والجيولوجيا والاستكشاف الجيوفيزيائي، وهي عناصر باتت تحظى بأهمية متزايدة في عمليات البحث عن الموارد الطبيعية.
ويأتي هذا التعاون في سياق توجه المغرب نحو تطوير قاعدة معرفية وتقنية أكثر دقة لتقييم موارده الباطنية، خصوصا أن تقنيات التصوير والتحليل الجيوفيزيائي أصبحت تلعب دورا محوريا في تقليص هامش المخاطر قبل الانتقال إلى مراحل الحفر والاستكشاف الميداني.
ومن شأن تعزيز هذه القدرات أن يوفر معطيات إضافية أمام الفاعلين في قطاع الطاقة، كما قد يساهم في استقطاب شركات متخصصة إلى مشاريع الاستكشاف بالمملكة، من خلال توفير صورة أوضح عن الإمكانات الجيولوجية للأحواض المغربية.
وبذلك، يراهن التعاون الجديد على التكنولوجيا والخبرة المتخصصة كأداتين لدعم جهود المغرب في استكشاف موارده الطبيعية، وتحسين جودة الدراسات السابقة على عمليات الحفر، مع مواصلة توسيع نطاق البحث عن مؤشرات النفط والغاز في مختلف المناطق الواعدة.








