كشفت أبحاث أمنية عن تفكيك شبكة يشتبه في تورط أفرادها في تزوير وثائق إدارية واستعمالها من أجل تسوية وضعية عدد من الأشخاص والحصول على سندات إقامة بالمغرب، وذلك عقب توقيف مواطن جزائري عثر بحوزته على وثائق تحمل مؤشرات على التزوير.
وانطلقت خيوط القضية أواخر يوليوز الماضي، إثر توقيف مواطن جزائري كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن الإنتربول، بناء على طلب من السلطات القضائية الجزائرية، للاشتباه في ارتباطه بشبكة تنشط في مجال ترويج المخدرات.
وخلال عملية التفتيش، ضبطت بحوزة المشتبه فيه وثائق يشتبه في تزويرها، من بينها شهادة لحسن السيرة والسلوك تحمل ختماً مزيفاً منسوباً إلى وكيل الجمهورية، إلى جانب سندات إقامة يشتبه في عدم قانونيتها، الأمر الذي دفع إلى فتح تحقيق لتحديد مصدر هذه الوثائق والجهات التي تقف وراء إعدادها.
وأفضت التحريات، التي أشرفت عليها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بعين السبع، إلى توقيف خمسة مواطنين جزائريين آخرين، للاشتباه في صلتهم بهذه الأنشطة، سواء من خلال إعداد الوثائق المزورة أو استعمالها، فضلاً عن شبهات تتعلق بانتحال هوية الغير والإقامة غير المشروعة وترويج المخدرات.
واستند المحققون في تعميق أبحاثهم إلى عمليات تفتيش وخبرات تقنية على هواتف وحواسيب، مكنت من الوصول إلى معطيات وأسماء أشخاص يشتبه في استفادتهم من الوثائق المزورة أو مساهمتهم في إعدادها وتداولها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الوثائق المزورة كانت تستعمل لتسهيل الحصول على الإقامة بالمغرب، من خلال تقديم وثائق رسمية مزيفة، بينها شهادات للسوابق القضائية ووثائق مرتبطة بكيانات تجارية، بهدف تجاوز بعض العراقيل المرتبطة بالوضعية القانونية أو القضائية للمستفيدين.
وقد تقرر وضع المشتبه فيه الرئيسي رهن الاعتقال بأمر من النيابة العامة، فيما تتواصل الأبحاث من أجل تحديد هوية باقي المتورطين المحتملين والكشف عن طبيعة الشبكة وامتداداتها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء نتائج التحقيق.








