أعلنت السلطات السعودية، الجمعة، مقتل ثلاثة أشخاص في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الخميس، في تصعيد جديد للهجمات التي تنفذها جماعة الحوثيين اليمنية ضد المملكة، وسط اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالصراع الإقليمي.
وأسفر الهجومان عن إصابة عدد من الأشخاص وإلحاق أضرار بطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، التي أكدت أن أحد القتلى من موظفيها. كما دفعت التطورات شركات طيران عدة إلى إلغاء رحلاتها إلى الرياض، قبل أيام من اجتماع مرتقب لكبار مسؤولي قطاع النفط العالمي.
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بعودة حركة الطيران في المطار إلى طبيعتها، فيما أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» استئناف الرحلات تدريجيا، بما في ذلك رحلات شركات طيران تنشط في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، تحدث مسؤولون حوثيون ووسائل إعلام تابعة للجماعة عن غارات سعودية استهدفت مواقع في صنعاء خلال الليل، بينما أعلن التحالف الذي تقوده الرياض تدمير ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ، محذرا من الرد بحزم على الهجمات التي تستهدف المدنيين.
تصعيد يتجاوز الأراضي اليمنية
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري في اليمن على صلة بالصراع الإقليمي الذي اندلع مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، في وقت تزيد فيه هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الضغوط على إمدادات الطاقة، بالتزامن مع الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز من جانب إيران.
وكان الحوثيون قد شنوا الشهر الماضي هجوما بهدف السيطرة على مناطق ساحلية مطلة على مضيق باب المندب، ما دفع السعودية إلى دعم هجوم مضاد للقوات الحكومية اليمنية. واستعادت هذه القوات، الاثنين، مناطق محيطة بالمضيق بمساندة غارات جوية سعودية، فيما استمر القتال في أجزاء من المنطقة.
وفي جبهة تعز، تمكن الحوثيون من قطع طريق رئيسي يربط المدينة بمحيطها، بالتزامن مع تقدمهم في المناطق الجبلية. وتضم المدينة أكثر من نصف مليون نسمة، إلى جانب ثكنة عسكرية تؤوي آلاف المقاتلين الموالين للحكومة اليمنية.
تهديدات باستهداف منشآت النفط
وأعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات متكررة بصواريخ باليستية على السعودية، ملوحة بإغلاق مجالها الجوي واستهداف منشآت نفطية، في وقت تسعى فيه الرياض إلى حشد دعم من باكستان وتركيا وحلفاء آخرين لمواجهة الهجمات ومساندة القوات الحكومية اليمنية.
ويضع هذا التصعيد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب سلامة البنية التحتية للطاقة وحركة الطيران، أمام تحديات إضافية، في ظل تداخل المواجهات داخل اليمن مع التوترات الإقليمية الأوسع







