أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، مساء الجمعة، أن جلالة الملك محمد السادس سيوجه خطاباً إلى الشعب المغربي، وذلك عقب تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 9727، الذي جدّد دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها الإطار الوحيد الواقعي والعملي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وذكرت الوزارة في بلاغ رسمي أن الخطاب الملكي سيُبث على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة الوطنية، مساء اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، ابتداءً من الساعة التاسعة ليلاً، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التطور الأممي في مسار قضية الصحراء المغربية.
ويأتي الخطاب الملكي في سياق وطني ودبلوماسي خاص، بعد أن صوّت مجلس الأمن لصالح القرار الجديد بأغلبية 11 صوتاً، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، مقابل امتناع ثلاث دول عن التصويت، فيما اختارت الجزائر للمرة الثانية على التوالي الانسحاب من عملية التصويت دون موقف واضح، وهو ما فُسر في الأوساط الدبلوماسية كمؤشر على ارتباك موقفها من المقاربة المغربية.
ويُتوقع أن يُكرس الخطاب الملكي المرتقب المكاسب السياسية والدبلوماسية التي حققتها المملكة في هذا الملف، من خلال التأكيد على ثبات الموقف المغربي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الواقعي الوحيد الذي يحظى بدعم متزايد من المنتظم الدولي.
كما ينتظر أن يجدد جلالة الملك محمد السادس في خطابه التأكيد على التزام المغرب بالمسار الأممي كإطار وحيد لتسوية النزاع، وعلى انفتاح المملكة على الحلول التوافقية في ظل احترام سيادتها ووحدتها الترابية، في وقت تشهد فيه الأقاليم الجنوبية دينامية تنموية متسارعة تعزز من حضور المغرب الفعلي على الأرض.
ويرى مراقبون أن الخطاب الملكي قد يشكل منعطفاً جديداً في إدارة ملف الصحراء المغربية، من خلال وضع القرار الأممي الأخير في سياقه الاستراتيجي، كدليل على انتصار الدبلوماسية الهادئة التي قادها الملك محمد السادس خلال السنوات الماضية، والتي حوّلت القضية من ملف دفاعي إلى رصيد من الشرعية الدولية والمكتسبات الواقعية.









































