خصص حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية، مساء الاثنين في لندن، لفتة تضامنية للصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر، في خطوة أعادت قضيته إلى واجهة الاهتمام الرياضي والإعلامي، وسط مطالب متواصلة بالإفراج عنه وتمكينه من العودة إلى أسرته وممارسة عمله.
وأعلن مقدما الحفل، نجم كرة القدم الفرنسية السابق تيري هنري والإعلامية البريطانية كيت سكوت، إهداء الأمسية إلى غليز، قبل الإعلان عن الفائزين بجائزتي أفضل لاعب وأفضل لاعبة، معربين عن أملهما في عودته قريباً إلى عائلته وزملائه.
وجاءت هذه المبادرة خلال النسخة السبعين من الحفل، الذي يجمع أبرز نجوم كرة القدم العالمية، في إشارة تضامنية ربطت المناسبة الرياضية بقضية حرية الصحافة. ولم يتضمن الإعلان منح غليز جائزة مستقلة ضمن فئات المسابقة، بل اقتصر على إهداء رمزي للحفل.
وأفادت مجلة «سو فوت» الفرنسية، التي يتعاون معها الصحافي، بأن كلمات هنري وسكوت سلطت الضوء على قضيته، فيما أشارت التغطية المباشرة لصحيفة «الغارديان» البريطانية إلى هذه المبادرة التضامنية خلال الأمسية.
من التوقيف إلى الحكم بالسجن
وكان غليز قد أوقف في مدينة تيزي وزو في 28 ماي 2024، أثناء إعداده تقريراً عن نادي شبيبة القبائل، قبل وضعه تحت الرقابة القضائية ومنعه من مغادرة الجزائر.
وفي 29 يونيو 2025، صدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات، على خلفية تهم تتعلق بـ«الإشادة بالإرهاب» وحيازة منشورات لأغراض دعائية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية. وأُيد الحكم لاحقاً في مرحلة الاستئناف.
وتواصلت مبادرات التضامن مع الصحافي داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، إذ سبق للاتحاد الدولي لكرة القدم أن خصص له اعتماداً رمزياً لتغطية نهائيات كأس العالم 2026، مع الإبقاء على مقعد شاغر يحمل اسمه، وفق ما أوردته تقارير بشأن القضية.
كما شهد نهائي كأس فرنسا مبادرة تضامنية شاركت فيها أسرته، في مسعى إلى إبقاء قضيته حاضرة لدى الجمهور والمؤسسات الرياضية، ومواصلة الدعوات المطالبة بالإفراج عنه وعودته إلى حياته المهنية








