مع حلول شهر رمضان، عادت ظاهرة البناء العشوائي لتفرض نفسها بقوة في عدد من مناطق المملكة، ما دفع السلطات الترابية إلى رفع درجة اليقظة وتشديد المراقبة الميدانية، خاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حيث سُجلت محاولات متزايدة لاستغلال الظرف الزمني لإنجاز أوراش غير مرخصة.
مصادر محلية أفادت بأن بعض المخالفين يعمدون إلى توظيف رخص الإصلاح لأغراض تتجاوز طبيعتها القانونية، عبر تشييد بنايات سكنية أو منشآت صناعية بشكل غير مشروع، مستغلين الفترات الليلية الممتدة بين الإفطار والسحور، التي تعرف تراجعًا نسبيًا في وتيرة المراقبة.
وفي مواجهة هذا الوضع، باشرت عمالات الأقاليم حملات تفتيش مكثفة، همّت بالأساس الجماعات القروية وشبه الحضرية، التي أصبحت عرضة لتحولات عمرانية غير مضبوطة.
كما تم تفعيل المساطر الزجرية في حق المتورطين في شبكات التجزيء السري، التي تستغل ثغرات التدبير المحلي لتحقيق مكاسب خارج القانون.
وشملت تدخلات السلطات أيضًا رصد مستودعات ومنشآت كبرى شُيدت دون تراخيص قانونية، خصوصًا ببعض أقاليم الضواحي، من بينها إقليم النواصر وإقليم مديونة، وهو ما أثار مخاوف مرتبطة بسلامة المواطنين واحترام معايير التعمير.
وتعيد هذه التحركات ملف التعمير إلى صدارة الاهتمام الرسمي، وسط تحذيرات مشددة من التوقيع على رخص انفرادية خارج المساطر القانونية، والتنبيه إلى المسؤوليات القانونية المترتبة عن أي تجاوزات، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والوكالات الحضرية، للحد من انتشار المخالفات وضمان احترام ضوابط التهيئة العمرانية.









































