شهدت قاعة مجلس الشيوخ الفرنسي، خلال جلسة رسمية لمناقشة ملف الإعلام العمومي، لحظة توتر غير معتادة، بعدما ردّت وزيرة الثقافة رشيدة داتي على السيناتورة الاشتراكية ماري‑بيير دو لا غونتري بكلمات أثارت جدلًا واسعًا، قالت فيها: “أنا لست عاملة نظافة عندك!”.
الواقعة بدأت حين قاطعت السيناتورة مداخلة الوزيرة بشكل متكرر، ما دفع رشيدة داتي، المعروفة بمواقفها المباشرة، إلى الرد بلهجة حازمة، مضيفة: “احترميني… راه ذاك الزمن اللي كان فيه الوالد ديالي كيخدم عند الوالد ديالك، راه فات.”
ردّ داتي لم يمرّ مرور الكرام، فقد أثار صدمة داخل القاعة، وسرعان ما انتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشر مقطع الفيديو يوثق اللحظة، وتباينت ردود الفعل بين من رأى أن الوزيرة دافعت عن كرامتها ورفضت التسلط الطبقي، ومن اعتبر أن ما صدر عنها لا يليق بمؤسسة دستورية.
رشيدة داتي، ابنة مهاجر مغربي، لطالما كانت مثار نقاش داخل الأوساط السياسية الفرنسية، سواء بسبب مواقفها الجريئة أو خلفيتها الاجتماعية التي لا تخفيها، بل تجعل منها نقطة قوة.
الحادثة فتحت من جديد النقاش حول حدود اللياقة داخل المؤسسات، ومدى تقبّل الطبقة السياسية الفرنسية لصوت مختلف، قادم من الهامش، لكنه حاضر في قلب السلطة.










































