في تصعيد جديد للمطالب الاجتماعية، أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض إضراب وطني عام اليوم الإثنين 20 أكتوبر 2025، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط.
ويأتي هذا التحرّك، وفق بيان صادر عن النقابة، احتجاجاً على ما وصفته بـ”تدهور أوضاع العمال والعاملات” في القطاعات المعنية، واستمرار مظاهر الاستغلال والهشاشة المهنية والاجتماعية، في ظل غياب حماية قانونية فعالة، حسب تعبيرها.
مطالب متكررة… واستجابة غائبة
وأكدت النقابة أن الإضراب يأتي كرد فعل على ما اعتبرته تجاهلاً حكومياً متواصلاً لتوصياتها ومطالبها التي سبق رفعها منذ صيف 2023، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
وتطالب النقابة في بيانها بـ”ضمان الكرامة والحقوق القانونية والاجتماعية للعاملين في قطاعات الحراسة والنظافة والطبخ”، مشددة على ضرورة توفير شروط العمل اللائق، وتأمين الحماية من المخاطر المهنية، التي يعاني منها العاملون في مواقع حساسة دون غطاء تأميني أو قانوني كافٍ.
انتقادات لشركات الوساطة
وسلّط البيان الضوء على ما وصفته النقابة بـ”تغوّل شركات الوساطة والعمل المؤقت”، مشيرة إلى أن العديد من الشركات المستعملة لا تلتزم بمقتضيات الكتاب الرابع من مدونة الشغل، والمتعلقة بتأجير اليد العاملة واحترام الشروط التعاقدية وحقوق الأجراء.
ودعت النقابة السلطات الحكومية إلى تحمّل مسؤولياتها في مراقبة ومحاسبة هذه الشركات، وضمان احترام قانون الشغل في كل سلاسل التوريد الخدمية، خاصة تلك التي تعمل لصالح مؤسسات عمومية أو في قطاعات حيوية.
“كرامة العامل فوق كل اعتبار”
وأكدت النقابة أن تحرّك اليوم ليس سوى بداية لمسلسل نضالي مفتوح، حتى يتم إنصاف آلاف العاملات والعمال الذين يؤمنون خدمات أساسية داخل الإدارات العمومية والمستشفيات والمؤسسات التربوية وغيرها، في ظروف غالباً ما توصف بـ”القاسية وغير الآمنة”.
واختتم البيان بالتشديد على أن كرامة العامل يجب أن تكون “فوق كل اعتبار اقتصادي أو تجاري”، داعياً إلى حوار اجتماعي فعلي يضع ملفات هذه الفئة على طاولة النقاش، في إطار مقاربة عادلة ومنصفة.







































