تحولت أجواء الاحتفال بتأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 إلى مأساة بمدينة الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا، بعدما لقيت سيدة مغربية مصرعها في حادث عرضي أثناء مشاركتها في الاحتفالات التي أعقبت فوز “أسود الأطلس” على كندا بثلاثة أهداف دون رد.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ذا صن” البريطانية، فإن الضحية، البالغة من العمر 39 عاماً، كانت تستقل دراجة نارية يقودها زوجها مساء السبت، عندما وقع الحادث الذي أودى بحياتها.
وأوضحت الصحيفة أن السيدة كانت تضع العلم المغربي حول عنقها خلال الاحتفال، قبل أن يعلق بالعجلة الخلفية للدراجة النارية، ما أدى إلى التفافه حول رقبتها وإصابتها بجروح بالغة.
وأضاف المصدر أن الضحية تعرضت لتوقف في القلب قبل وصول فرق الإسعاف والشرطة إلى مكان الحادث، حيث حاولت الطواقم الطبية إنعاشها ميدانياً قبل نقلها إلى مستشفى “بونتا أوروبا”، غير أنها فارقت الحياة بعد وقت وجيز من وصولها.
من جهتها، أكدت الشرطة الإسبانية أن زوج الضحية خضع لاختبار الكشف عن القيادة تحت تأثير الكحول، وجاءت نتائجه سلبية، فيما باشرت السلطات تحقيقاً لتحديد الملابسات الدقيقة للحادث وأسبابه.
وأعرب عمدة مدينة الجزيرة الخضراء، خوسي إغناسيو لاندالوس، عن بالغ حزنه إثر الحادث، مؤكداً تضامن السلطات المحلية مع أسرة الضحية ومواكبتها في هذه الظروف الأليمة.
وتضم مدينة الجزيرة الخضراء واحدة من أكبر الجاليات المغربية في جنوب إسبانيا، إذ يقدر عدد المغاربة المقيمين بها بنحو 10 آلاف شخص من أصل حوالي 128 ألف نسمة، ما جعلها تشهد احتفالات واسعة عقب الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال 2026.
وبينما عمت الفرحة أوساط الجماهير المغربية داخل المملكة وخارجها بعد التأهل التاريخي، أعاد هذا الحادث المأساوي التذكير بضرورة توخي الحذر أثناء الاحتفالات، خاصة عند استخدام الأعلام أو التجمعات المرتبطة بالمركبات، تفادياً لتحول لحظات الفرح إلى مآسٍ إنسانية.









































