بعد تعيين الملك محمد السادس، الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، بدأ العدّ التنازلي لمسار المشاورات السياسية التي ستحدد ملامح أول حكومة تقودها امرأة في تاريخ المغرب.
وتعيد هذه المرحلة إلى الواجهة تجارب سابقة اختلفت خلالها المدة الفاصلة بين تعيين رئيس الحكومة وتعيين أعضاء حكومته، بحسب طبيعة المشاورات والتحالفات التي أعقبت كل انتخابات.
بنكيران.. 35 يوماً في 2011
بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نونبر 2011، عيّن الملك محمد السادس، في 29 نونبر، عبد الإله بنكيران رئيساً للحكومة وكلفه بتشكيلها. وبعد 35 يوماً، في 3 يناير 2012، جرى تعيين أعضاء الحكومة الجديدة.
أزمة 2016.. أكثر من خمسة أشهر
أما انتخابات 7 أكتوبر 2016، فقد أفضت إلى مسار أكثر تعقيداً. فقد عُيّن بنكيران رئيساً للحكومة في 10 أكتوبر، لكنه لم يتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي، لتنتهي مهمته بإعفائه في 15 مارس 2017، بعد أشهر من المفاوضات.
وبعد يومين، عُيّن سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة وكُلف بالمهمة نفسها، قبل أن تُعيّن حكومته في 5 أبريل 2017، أي بعد 19 يوماً من تكليفه.
أخنوش.. 27 يوماً في 2021
في انتخابات 8 شتنبر 2021، عيّن الملك محمد السادس عزيز أخنوش رئيساً للحكومة في 10 شتنبر، قبل أن يتم تعيين أعضاء حكومته في 7 أكتوبر، أي بعد 27 يوماً من التكليف.
وبذلك، تظهر التجارب الثلاث تفاوتاً واضحاً في مدة تشكيل الحكومات: 35 يوماً في تجربة بنكيران الأولى، و19 يوماً في تجربة العثماني بعد تكليفه، و27 يوماً في تجربة أخنوش.
واليوم، تبدأ المنصوري مساراً جديداً بعد انتخابات 23 شتنبر، وسط مشاورات مع الأحزاب السياسية لتحديد تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة. ومع انطلاق هذه المشاورات، يبقى موعد الإعلان عن الحكومة الجديدة مرتبطاً بمسار التفاوض بين مختلف الأطراف، قبل عرض التركيبة النهائية على الملك








